الذي يتردد بين المتخاصمين ونحوهما ويكلم كل واحد منهما بكلام يوافقه فإن ذلك مع ما ورد فيه من النهي الخاص يرجع إلى الغيبة بوجه ما وإلى النميمة بوجه آخر بل هو شر أقسام النميمة كما سيأتي
من قول النبي(ع)تجدون شر عباد الله يوم القيامة من يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء وهؤلاء بحديث هؤلاء
فإنه كلام يكرهه كل واحد منهما لو بلغه فإن الإنسان لا يحب من تكلم خصمه بما يرضيه ولا من يؤثر معه ما يبغيه بل هو معدود من جملة الأعداء فتعلق الكراهة لذلك الكلام بكل منهما فلنتكلم فيه أيضا على وجه الإيجاز ونذكر ما ورد فيه من النهي
وثالثها الحسد
وهو كراهة النعمة على الغير ومحبة زوالها على المنعم عليه وهو مع كونه أيضا من المحرمات الخاصة والمعاصي الكبيرة يرجع إلى الغيبة القلبية بوجه لأنه حكم على القلب بشيء يتعلق بالغير يكرهه لو سمعه أشد كراهة وأبلغها فيجمع بين معصيتين الحسد والغيبة.
[حكم هذه الملحقات]
فلنذكر جملة من الكلام فيه وما ورد فيه من النهي بل هو
Halaman 40
[مقدمة المؤلف]
[تعريف الغيبة لغة واصطلاحا]
[بعض الأخبار الواردة في حرمة الغيبة]
الفصل الأول في أقسامها
[حرمة الاستماع إلى الغيبة ولزوم ردها]
[حرمة سوء الظن بالمؤمن وثمراته]
الفصل الثاني في العلاج
[الموارد العشرة الباعثة على الغيبة]
[العلاج بنحو الإجمال]
أما الغضب
وأما الموافقة
وأما تنزيه النفس
وأما عذرك
وأما الغيبة للحسد
وأما الاستهزاء
وأما الرحمة له على إثمه
[الغضب لله]
الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة
الأول التظلم
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر
الثالث الاستفتاء
الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر
الخامس الجرح والتعديل للشاهد والراوي
السادس أن يكون المقول فيه به مستحقا لذلك
السابع أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن عيبه
الثامن لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد والتعزير على فاحشة
التاسع قيل إذا علم اثنان من رجل معصيته شاهداها
[العاشر إذا سمع أحد مغتابا ولا يعلم استحقاق المقول عنه للغيبة]