قال: فأية خصلة تكون في الملك أنفع؟ قال: صدق النية " وقال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: " ينبغي للملك أن يعمل بخصال ثلاث: تأخير العقوبة في سلطان الغضب، وتعجيل المكافأة للمحسن، والعمل بالأناة فيما يحدث فإن له في تأخير العقوبة إمكان العفو، وفي تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة في الطاعة من الرعية، وفي الأناة انفساح الرأي، واتضاح الصواب ".
وقال أنو شروان: الناس ثلاث طبقات، تسوسهم ثلاث سياسات: طبقة من خاصة الأبرار، نسوسهم بالعطف واللين والإحسان.
وطبقة من خاصة الأشرار نسوسهم بالغلظة، والشدة.
وطبقة بين هؤلاء وهؤلاء، نسوسهم بالغلظة مرة وباللين مرة، لئلا تخرجهم الغلظة ولا يبطرهم اللين.
رفع إلى المعتضد _ رحمه الله _ أن قوما يجتمعون ويرجفون ويخوضون في الفضول، وقد تفاقم فسادهم، فرمى بالرقعة إلى وزيره عبيد الله بن سليمان، فقال: " الرأي قتل بعضهم وإحراق بعضهم، فقال المعتضد: والله لقد بردت لهيب غضبي بقسوتك هذه، ونقلتني إلى اللين من حيث أشرت بالقتل والحرق، وما علمت أنك تستجيز هذا في دينك، أما علمت أن الرعية وديعة الله
Halaman 132
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(الباب الأول)
(في فضل العدل من ذوي الفضل)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثاني)
(في فضل السياسة من أرباب الرياسة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثالث)
(في فضل الحلم والأناة من الملوك والولاة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الرابع في فضل العفو المشوب بالصفو)
(الباب الخامس في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف)
5 -
(الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق)
(الباب السابع في السؤدد والمروءة من ذوي الفضل والفتوة)
(الباب الثامن في حسن الخلق من الخلق)
(الباب التاسع في فضل المشورة والرأي من ذوي الآراء)