438

Jawab Sahih

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

Editor

علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد

Penerbit

دار العاصمة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٩هـ / ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

السعودية

- وَأَكْثَرُهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَرَبًا - وَأَنْزَلَهُ اللَّهُ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَحِينَئِذٍ، فَإِنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ تَمَكُّنُ الْعِبَادَ مِنْ فَهْمِ مَا أُرْسِلَ بِهِ الرَّسُولُ إِلَيْهِمْ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِأَنْ يُرْسَلَ بِلِسَانٍ يُعْرَفُ بِهِ مُرَادُهُ ثُمَّ جَمِيعُ النَّاسِ مُتَمَكِّنُونَ مِنْ مَعْرِفَةِ مُرَادِهِ بِأَنْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ اللِّسَانَ أَوْ يَعْرِفُوا مَعْنَى الْكِتَابِ بِتَرْجَمَةِ مَنْ يُتَرْجِمُ مَعْنَاهُ وَهَذَا مَقْدُورٌ لِلْعِبَادِ وَمَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَهْمُ كَلَامِ الرَّسُولِ إِلَّا بِتَعَلُّمِ اللُّغَةِ الَّتِي أُرْسِلَ بِهَا وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَإِنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ بِخِلَافِ مَا لَا يَتِمُّ الْوُجُوبُ إِلَّا بِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَا فِي الْأَصْلِ وَلَا فِي التَّمَامِ فَلَا نَحْتَاجُ أَنْ نَقُولَ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ - وَكَانَ مَقْدُورًا لِلْمُكَلَّفِ - فَهُوَ وَاجِبٌ، فَإِنَّ مَا لَيْسَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ لَا يُكَلَّفُ بِهِ الْعِبَادُ بَلْ وَقَدْ يَكُونُ مَقْدُورًا عَلَيْهِ وَلَا يُكَلَّفُونَ بِهِ.
فَلَمَّا كَانَتْ الِاسْتِطَاعَةُ شَرْطًا فِي وُجُوبِ الْحَجِّ لَمْ يَجِبْ تَحْصِيلُ الِاسْتِطَاعَةِ بِخِلَافِ قَطْعِ الْمَسَافَاتِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ فَلِهَذَا يَجِبُ الْحَجُّ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنَ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ وَالْقَرِيبَةِ إِذَا كَانَ مُسْتَطِيعًا.
وَجُمْهُورُ النَّاسِ لَا يَعْرِفُونَ مَعَانِيَ الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ: التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ إِلَّا بِمَنْ يُبَيِّنُهَا وَيُفَسِّرُهَا لَهُمْ وَإِنْ كَانُوا يَعْرِفُونَ اللُّغَةَ فَهَؤُلَاءِ يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَلَبُ عِلْمِ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَهَذَا

2 / 53