63

Itḥāf Dhawi al-Albāb fī Qawlih Taʿālā Yamḥu Allāh Mā Yashāʾ wa Yuthabbit wa ʿIndahu Umm al-Kitāb

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

Penerbit

منشورات منتديات كل السلفيين.

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَاليَسَارَ (١) ثُمَّ الإِعْسَارَ وَعَكْسَهُ، وَالكُفْرَ ثُمَّ الإِسْلَامَ وَعَكْسَهُ، - وَهَلُمَّ جَرًّا (٢) -.
وَتَغَيُّرُ الإِنْسَانِ مِنْ حَالٍ وَإِثْبَاتُ حَالَةٍ أُخْرَى لَهُ - بَلْ وَتَغَيُّرُ سَائِرِ العَالَمِ -: مَعْلُومٌ بِضَرُورَةِ المُشَاهَدَةِ، وَالإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى الدُّعَاءِ بِمَحْوِ المَعْصِيَةِ وَزَوَالِهَا عَنِ المُرَائِي وَإِثْبَاتِ الطَّاعَةِ لَهُ، وَمَحْوِ المَرَضِ وَإِثْبَاتِ الصِّحَّةِ، وَمَحْوِ الجَهْلِ وَإِثْبَاتِ العِلْمِ.
وَأَمَّا عِلْمُ اللهِ - تَعَالَى - فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ أَصْلًا، وَمَعَاذَ (٣) اللهِ أَنْ يَكْتُبَ فِي اللَّوْحِ خِلَافَ مَا عَلِمَ، فَثَبَتَ أَنَّ التَّغَيُّرَ وَالمَحْوَ وَالإِثْبَاتَ إِنَّمَا هُوَ فِي المَعْلُومِ عَلَى حَسَبِ مَا عَلِمَهُ - تَعَالَى -.
فَتَأَمَّلْ - أَيَّدَكَ اللهُ - مَا لَمْ أَخَلْ (٤) أَنَّكَ تَرَاهُ مَسْطُورًا فِي كِتَابٍ - وَاللهُ تَعَالَى المَسْؤُولُ فِي التَّوْفِيقِ لِلصَّوَابِ -، وَتَسْتَرِيحُ مِنْ خِلَافِيَّاتٍ وَقَعَتْ فِي أَلْفَاظِ المُفَسِّرِينَ، لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْهَا عَمَّا حَقَّقْنَاهُ، وَلَا يُمْكِنُ العُدُولُ عَنْهُ، وَيَكَادُ أَنْ يَكُونَ الخِلَافُ لَفْظِيًّا؛ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُ أَحَدًا إِنْكَارُ المَحْوِ وَالإِثْبَاتِ فِي العَالَمِ بِاعْتِبَارِ تَغْيِيرِهِ وَتَبَدُّلِهِ، وَلَا أَنْ يَقُولَ بِتَغَيُّرِ عِلْمِ اللهِ - تَعَالَى -، فَيَكُونَ

(١) اليَسَارُ - هُنَا -: الغِنَى وَالسَّعَةُ وَالسُّهُولَةُ.
(٢) بِنَصْبِ الكَلِمَتَيْنِ عَلَى الدَّوَامِ، وَإِعْرَابُ هَذَا التَّرْكِيبِ مِنَ المُشْكِلِ، وَلَم يَعُدَّهُ بَعْضُهُمْ مِنَ التَّرَاكِيبِ العَرْبِيَّةِ المَحْضَةِ، وَمَنْ أَرَادَ الاسْتِزَادَةَ فَلْيَنْظُرِ «المَسَائِلَ السَّفَرِيَّةَ» لابْنِ هِشَامٍ (ص٣٢ - ٤٠).
(٣) بِالنَّصْبِ - دَائِمًا - عَلَى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ؛ أَيْ: (أَعُوذُ بِاللهِ مَعَاذًا).
(٤) أَيْ: أَظُنّ؛ مِنْ (خَالَ يَخَالُ).

1 / 70