Itḥāf Dhawi al-Albāb fī Qawlih Taʿālā Yamḥu Allāh Mā Yashāʾ wa Yuthabbit wa ʿIndahu Umm al-Kitāb

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

Penerbit

منشورات منتديات كل السلفيين.

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
إِتْحَافُ ذَوي الأَلْبَاب
فِي قَوْلِهِ - تَعَالى -:
﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾
تَأْلِيفُ
مَرْعِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبي بَكْر الكَرْمِيِّ المَقْدِسِيِّ الحَنْبَليِّ
المُتَوَفَّى سَنَةَ (١٠٣٣هـ)
ضَبَطَ نَصَّهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ
حَازم خَنْفَر
قَدَّمَ لَهُ
عَلِيُّ بْنُ حَسَن الحَلَبِيُّ الأَثَرِيُّ

Halaman tidak diketahui

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[تَقْدِيم]
الحَمْدُ لِله حَقَّ حَمْدِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَعَبْدِهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَوَفْدِهِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَقَدْ أَحْسَنَ بِيَ الظَّنَّ أَخِي المُكَرَّمُ الفَاضِلُ (حَازِم خَنْفَر) - وَفَّقَهُ اللهُ إِلَى مَزِيدِ هُدَاهُ -؛ فَدَفَعَ إِلَيَّ رِسَالَةً عِلْمِيَّةً حَقَّقَهَا، وَهِيَ رِسَالَةٌ لِلعَلَّامَةِ الشَّيْخِ مَرْعِيٍّ الكَرْمِيِّ الحَنْبَليِّ ﵀، بِعُنْوَانِ: «إِتْحَافِ ذَوِي الأَلْبَابِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾».
فَأَلْفَيْتُ جُهْدَهُ ظَاهِرًا فِي ضَبْطِ نَصِّهَا، وَالتَّعْلِيقِ عَلَيْهَا، وَتَخْرِيجِ أَحَادِيثِهَا.
فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا عَلَى هَذَا الجُهْدِ المَبْذُولِ، وَعَلَى هَذَا الصَّنِيعِ الَّذِي أَرْجُو لَهُ مِنْ رَبِّي القَبُولَ.
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ، وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
وَكَتَبَ
عَلِيُّ بْنُ حَسَن الحَلَبِيُّ الأَثرِيُّ
عَمَّانَ - الأُرْدُن
فِي ضُحَى يَوْمِ الثُّلاثَاءِ
٢٠ /شَعْبَان /١٤٣٣ هـ

1 / 3

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[مُقَدِّمَةُ المُحَقِّقِ]
الحَمْدُ لِله، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَمِمَّا لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا امْتِرَاءَ - عِنْدَ ذَوِي الأَفْئِدَةِ المُؤْمِنَةِ -: أَنَّ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ لِطَعْنٍ أَوْ نَقْدٍ؛ فَهُوَ بِنَجْوَةٍ مِنَ الاخْتِلَافِ وَالتَّنَافِي، وَمِنَ التَّعَارُضِ وَالتَّنَاقُضِ؛ فَالقُرْآنُ كَلَامُ رَبِّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ القَائِلِ فِيهِ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (١).
وَلَمْ يَزَلِ القُرَّحُ مِنْ أَهْلِ الاجْتِهَادِ وَحَضَنَةِ العِلْمِ يَسْتَبِرُونَ غَوْرَ مَعَانِيهِ وَيَغُوصُونَ فِي دَرْكِهَا؛ كَشْفًا عَمَّا غَمُضَ تَفْسِيرُهُ وَاخْتَلَطَ بَيَانُهُ، فَدُوِّنَتِ الدَّوَاوِينُ وَصُنِّفَتِ المُصَنَّفَاتُ - مَا بَيْنَ أَسْفَارٍ وَكَرَارِيسَ -.
وَمِنْ تِلْكَ المُؤَلَّفَاتِ: هَذِهِ الرِّسَالَةُ؛ الَّتِي تَضَمَّنْتِ الإِشْكَالَ الحَاصِلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٢) ...؛

(١) سُورَةُ (النِّسَاءِ)، آيَة (٨٢).
(٢) سُورَةُ (الرَّعْدِ)، آيَة (٣٩).

1 / 5

فَقَدْ تَنَازَعَ فِي تَفْسِيرِهَا أَهْلُ العِلْمِ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ:
الأُولَى: عَلَى مَاذَا يَقَعُ المَحْوُ وَالإِثْبَاتُ؟
وَالثَّانِيَةُ: مَا المُرَادُ بِـ (أُمِّ الكِتَابِ)؟
وذَكَرَ المَاوَرْدِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١) المَسْأَلَةَ الأُولَى عَلَى سَبْعَةِ أَقْوَالٍ، وَالثَّانِيَةَ عَلَى سِتَّةٍ.
وَلَقَدْ أَظْهَرَ المُصَنِّفُ فِي رِسَالَتِهِ - هَذِهِ - الأَقْوَالَ المَشْهُورَةَ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ، وَأدِلَّةَ كُلِّ قَوْلٍ، ثُمَّ أَثْبَتَ رَأْيَهُ بِالدَّلِيلِ النَّقْلِيِّ وَالحُجَّةِ العَقْلِيَّةِ، وَتَكَلَّمَ - أَيْضًا - فِي بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِالقَدَرِ، وَرَدَّ أَقْوَالَ المُخَالِفِينَ لِأُصُولِ الشَّرْعِ - كَالمُعْتَزِلَةِ -، فَكَانَتْ رِسَالَةً جَامِعَةً مَاتِعَةً نَفِيسَةً، اسْتَوْعَبَتْ أُصُولَ المَسْأَلَةِ وَفُرُوعَهَا.
وَقَدْ وَفَّقَنِي اللهُ ﷿ لِأَنْشَطَ لَهَا - ضَبْطًا وَتَحْقِيقًا وَتَعْلِيقًا وَتَخْرِيجًا -، وَفَرَغْتُ مِنْهَا - بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى - فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ (١٤٣٣هـ).
أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُقِرَّ عَمَلَنَا - هَذَا - فِي مِيزَانِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
حَازِم خَنْفَر
٨/ ٧/٢٠١٢م

(١) انْظُرْ «تَفْسِيرَ المَاوَرْدِيِّ» (٣/ ١١٧ - ١١٨).

1 / 6

[عَمَلِي فِي الكِتَابِ]
١ - قَيَّدْتُ حُرُوفَ الكَلِمَاتِ بِالشَّكْلِ، وَضَبَطْتُ المُشْكِلَ - مِنْهَا - ضَبْطَ حُرُوفٍ؛ تَقْوِيمًا لِلِّسَانِ العَرَبِيِّ - مِنْ إِعْرَابٍ وَصَرْفٍ -، وَكَذَلِكَ مَنْعًا لِلإِشْكَالِ - مِنْ مُشَتَبِهٍ لِلأَسْمَاءِ -.
٢ - عَزَوْتُ الآيَاتِ، وَخَرَّجْتُ الأَحَادِيثَ وَالآثَارَ، وَلَمْ أَتَوَسَّعْ فِي ذِكْرِ المَصَادِرِ، وَمَا وَجَدْتُ لِلْعَلَمَاءِ فِيهِ حُكْمًا أَوْرَدْتُهُ، وَأَكْثَرُ مَا عَوَّلْتُ عَلَيْهِ فِي هَذَا البَابِ: حُكْمُ العَلَّامَةِ المُحَدِّثِ الأَلْبَانِيِّ ﵀.
٣ - تَرْجَمْتُ لِمَا وَرَدَ مِنَ الأَعْلَامِ فِي الكِتَابِ.
٤ - أَظْهَرْتُ مَا غَرُبَ مِنَ المَعَانِي.
٥ - أَضَفْتُ فَوَائِدَ فِي بَعْضِ مَوَاضِعَ مِنَ الرِّسَالَةِ.
٦ - أَشَرْتُ إِلَى المَوَاضِعِ الَّتِي عَزَاهَا المُصَنِّفُ إِلَى قَائِلِيهَا، وَكَذَلِكَ الَّتِي لَمْ يَعْزُهَا، وَهُنَا تَنْبِيهٌ، وَهُوَ: أَنَّ المُصَنِّفَ قَدْ يَعْزُو إِلَى كِتَابٍ لِعَالِمٍ فَيَذْكُرُ مِنْهُ نَصًّا، ثُمَّ يَتَصَرَّفُ فِيهِ - إِمَّا اخْتِصَارًا أَوْ زِيَادَةً أَوْ لَفْظًا -، وَلَوْلَا أَنَّهُ كَثِيرٌ - عِنْدَهُ - لَسَلَّمْتُ بِأَنَّهُ اخْتِلَافُ نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ.
٧ - ضَبْطُ النَّصِّ وَتَصْحِيحُهُ - مِمَّا ظَهَرَ خَطَؤُهُ -، وَالإِشَارَةُ إِلَى المُعَدَّلِ.

1 / 7

[تَرْجَمَةُ المُصَنِّفِ]
مُصَنِّفُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ: هُوَ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الفَقِيهُ: مَرْعِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الكَرْمِيُّ المَقْدِسِيُّ الحَنْبَليُّ؛ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الحَنَابِلَةِ.
وَالكَرْمِيُّ: نِسْبَةً إِلَى (طُورِ كَرْمٍ) المَعْرُوفَةِ الآنَ بِـ (طُولِ كَرْمٍ) - بِفِلَسْطِينَ - الَّتِي وُلِدَ بِهَا.
أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ المَرْدَاوِيِّ، وَالقَاضِي يَحْيَى الحَجَّاوِيِّ - وَغَيْرِهِمَا -.
كَانَ ذَا اطِّلَاعٍ وَاسِعٍ عَلَى نُقُولِ الْفِقْهِ وَدَقَائِقِ الحَدِيثِ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ بِالعُلُومِ المُتَدَاوَلَةِ، وَكَانَ مُنْهَمِكًا عَلَى الْعُلُومِ انْهِمَاكًا كُلِّيًّا، فَقَطَعَ زَمَانَهُ بِالإِفْتَاءِ وَالتَّدْرِيسِ وَالتَّحْقِيقِ وَالتَّصْنِيفِ.
دَخَلَ مِصْرَ وَتَوَطَّنَهَا، وَأَخَذَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ مَشَايِخِهَا، ثُمَّ تَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ وَالتَّدْرِيسِ بِجَامِعِ الأَزْهَرِ، ثُمَّ تَوَّلَى المَشْيَخَةَ بِجَامِعِ السُّلْطَانِ حَسَنٍ، وَتُوُفِّيَ فِيهَا سَنَةَ (١٠٣٣هـ)، وَلَهُ نَحْوُ سَبْعِينَ كِتَابًا؛ مِنْ أَشْهَرِهَا: «دَلِيلُ الطَّالِبِ» وَ«غَايَةُ المُنْتَهَى» (١).

(١) انْظُر «خُلَاصَةَ الأَثَر» لِلْمُحِبِّي (٤/ ٣٥٨).

1 / 9

[صِحَّةُ نِسْبَةِ الكِتَابِ إِلَى المُؤَلِّفِ]
صَحَّتْ نِسْبَةُ الكِتَابِ إِلَى المُصَنِّفِ لأُمُورٍ؛ مِنْهَا:
١ - مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ - نَفْسُهُ - فِي كِتَابِهِ «رَفْعِ الشُّبْهَةِ وَالغَرَرِ عَمَّنْ يَحْتَجُّ عَلَى فِعْلِ المَعَاصِي بِالقَدَرِ» (ص٢١) بِقَوْلِهِ: «وَقَدْ بَسَطْتُ الكَلَامَ عَلَى هَذَا فِي كِتَابِي «إِتْحَاف ذَوِي الأَلْبَابِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: (يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ)»».
٢ - مَا نَسَبَهُ لَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ؛ كَالمُحِبِّي فِي «خُلَاصَةِ الأَثَرِ» (٤/ ٣٥٨)، وَإِسْمَاعِيلَ البَغْدَادِيِّ فِي «إِيضَاحِ المَكْنُونِ» (٣/ ١٨).

1 / 11

[وَصْفُ المَخْطُوطِ]
المُقَدِّمَةُ: «الحَمْدُ لِله المُنَزَّهِ بِذَاتِهِ، الرَّفِيعِ الجَنَابِ، المُقَدَّسِ بِصِفَاتِهِ عَنْ إِدْرَاكِ عُقُولِ ذَوِي الأَلْبَابِ».
الخَاتِمَةُ: «وَفِي هَذَا القَدْرِ كِفَايَةٌ لِمَنْ تَدَبَّرَ بِعَيْنِ البَصِيرَةِ - وَاللهُ ﷾ أَعْلَمُ -».
رَقْمُ النُّسْخَةِ: ٣٠٩٤٨٦.
عَدَدُ الأَوْرَاقِ: (٢١) وَرَقَةً.
مَصْدَرُ المَخْطُوطِ: مَكْتَبَةُ الأَزْهَرِ الشَّرِيفِ.

1 / 13

[صُورَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ]
الصَّفْحَةُ الأولَى مِنَ المَخْطُوطِ

1 / 14

الصَّفْحَةُ الأَخِيرَةُ مِنَ المَخْطُوطِ

1 / 15