والجن حساب، والانس كتاب، ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام)(1).
ولا شك أن فضائله وحاله في الشرف والكمال، لا يعرفه إلا الله سبحانه ورسوله (صلى الله عليه وآله)، كما قال (صلى الله عليه وآله): "ما عرفك يا علي حق معرفتك إلا الله وأنا" ولهذا السبب سمي النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) بالخمسة الأشباح، لأن الناس لا يعرفون ماهيتهم وصفاتهم لجلال شأنهم، وارتفاع منازلهم، كالشبح الذي لا تعرف حقيقته.
وقال بعض الفضلاء وقد سئل عن علي (عليه السلام) فقال: ما أقول في شخص أخفى فضائله أعداؤه حسدا له، وأخفى أولياؤه فضائله خوفا وحذرا على أنفسهم، وظهر فيما بين هذين فضائل طبقت الشرق والغرب، {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} (2).
وقد اشتهرت فضائله عليه الصلاة والسلام حتى رواها المخالف والمؤالف(3)، وقد أحببت أن اورد هذه الفضائل من طريقهم مع أنها مشهورة من طريقنا، لتأكيد الحجة عليهم، وكما قال:
ومليحة شهدت بها ضراته
والحسن ما شهدت به الضرات(4)
Halaman 10
[ المقدمة ](1)
[ باب ] [ في فضائله (عليه السلام) ]
فصل [في عبادته وزهده]
فصل [في حلمه وجوده وحسن خلقه واخباره بالغيب واجابة دعائه]
فصل [في كسر الأصنام، وأنه (عليه السلام) أول من صلى]
فصل [في مؤاخاته وقربه من النبي (صلى الله عليه وآله)]
فصل [في حبه والتوعد على بغضه وفضائل فاطمة (عليه السلام)]