444

Impact of Different Chains and Texts on Disagreement Among Jurists

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

Penerbit

دار الكتب العلمية

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

أبي هُرَيْرَة، أن رَسُوْل الله ﷺ قَالَ: «إذا قَالَ الإمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين، فإنه مَنْ وافق قوله قَوْل الملائكة غفر لَهُ ما تقدم من ذنبه».
قَالَ ابن عَبْد البر: «في هَذَا الْحَدِيْث دليل عَلَى أن الإمام لا يقول: «آمين»» (١).
القَوْل الثالث: إن الإمام والمأموم لا يقولان: «آمين»:
وهذا قَوْل الزيدية (٢)، والإمامية (٣).
واستدلوا بقوله ﷺ لِمَنْ شمت العاطس في الصلاة: «إن هَذِهِ الصلاة لا يصلح فِيْهَا شيءٌ من كلام الناس» (٤).
الجهر بـ «آمين» للإمام:
اختلف العلماء ﵏ في هَذِهِ المسألة عَلَى قولين:
القَوْل الأول: إن الإمام يجهر بـ «آمين»:
وهذا قَوْل غَيْر واحد من أهل العِلْم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ والتابعين ومن بعدهم (٥).
وإليه ذهب مالك في رِوَايَة المدنيين عَنْهُ (٦)، والشافعي (٧)، وأحمد (٨)، وابن

(١) انظر: التمهيد ٢٢/ ١٦.
(٢) انظر: البحر الزخار ٢/ ٢٥٠.
(٣) انظر: الاستبصار ١/ ٣١٧، وتهذيب الأحكام ٢/ ٦٩.
(٤) أخرجه الطيالسي (١١٠٥)، وعبد الرزاق (١٩٥٠٠)، وابن أبي شيبة (٨٠٢٠)، وأحمد ٥/ ٤٤٧، والدارمي (١٥١٠) و(١٥١١)، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٦٩)، ومسلم ٢/ ٧٠ (٥٣٧)، وأبو داود (٩٣٠) و(٩٣١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٣٩٩)، والنسائي ٣/ ١٤ - ١٨ وفي الكبرى، لَهُ (٥٥٦) و(١١٤١)، وابن الجارود (٢١٢)، وابن خزيمة (٨٥٩)، وأبو عوانة ٢/ ١٥٥ - ١٥٦، والطبراني في الكبير ١٩/ (٩٤٥) و(٩٤٨)، والبيهقي ٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠ و٢٥٠ وفي الأسماء والصفات، لَهُ: ٤٢١ - ٤٢٢، وابن عَبْد البر في التمهيد ٢٢/ ٧٩ - ٨٠، والبغوي (٣٢٥٩) من حَدِيْث معاوية بن الحكم السلمي.
(٥) انظر: الجامع الكبير، للترمذي ١/ ٢٨٩.
(٦) انظر: الاستذكار ١/ ٥١٧ - ٥١٨.
(٧) انظر: الأم ١/ ١٠٩ و٧/ ٢٠١، والحاوي ٢/ ١٤٢، والتهذيب ٢/ ٩٧، والمجموع ٣/ ٣٧٣، وروضة الطالبين ١/ ٢٤٧.
(٨) انظر: مسائل عَبْد الله ١/ ٢٥٨، والمغني ١/ ٥٢٩، والمحرر ١/ ٥٤، وشرح الزركشي ١/ ٣٠٣.

1 / 452