ويجب منع الذميات من دخول الحمام مع المسلمات، كما تقدم بيانه. وكذلك الإماء الكافرات، أما المملوك العفيف فقال جماعة من أصحاب الشافعي: وهو كالمحرم في النظر. وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يكون محرما ولا كالمحرم فيحرم دخوله مع سيده في الحمام سواء كان مميزا أو بالغا أم الطفل الذي لا يميز فيجوز بلا خلاف. وأما البالغ الممسوح فجوزه بعضهم ومنعه بعضهم. وكذلك المجبوب بقيت أنثياه، والخصي الذي بقي ذكره، والعنين العاجز عن الجماع، والمخنث والشيخ القمه فجوز قوم نظر هؤلاء إلى النساء ومنعه آخرون، وأما من جوز نظرهم إليهن قال: لأنهم ليسوا من أولي الإربة، ومن منعه قال لعموم قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} قال ابن الصباغ في ((الشامل)): لا يجوز للخصي النظر إلى بدن المرأة إلا أن يكبر ويهرم وتذهب شهوته. وكذلك المخنث.
ويحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية سواء كان في حمام أو بيت أو طريق، وكذلك الخلوة بالأمرد الحسن حرام.
فإن قيل: شهامة الرجولية تمنع دخول الشيطان بينهما فقال: ليس الواقع في الغالب كذلك، ولئن سلمنا عدم الغلبة فلا نسلم عدم شغل القلب به، ولئن سلمنا عدم ذلك فلا نسلم عدم التذاذ بالعين بالنظر إلى جميع بدنه من وجهه وغيره، وذلك وسيلة إلى الوقوع في المحرم، وكل حالة يجوز فيها النظر إلى الأمرد وإلى المرأة الأجنبية للحاجة الشرعية كالطبيب والمعلم والشاهد ونحو ذلك، إنما يجوز بمقدار الحاجة، وما زاد على مقدار الحاجة فلا يجوز.
Halaman 111
الفصل العاشر: في التنشيف وإعطاء الحمامي حقه.
قال النووي رحمه الله: والحمام مذكر لا يؤنث، نقله الأزهري في
38- وروى البخاري ((أن الشعبي دخل الحمام وهو صائم)).
حرام على أمتي فقال: يا رسول الله إن فيها كذا وكذا فقال: لا
44- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
(الفصل الخامس): في الاغتسال الواجبة والمستحبة وغيرها:
123- قال: وأخبرنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
قال صاحب المهذب: وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها
(الفصل الثامن): في الصلاة في الحمام وما يتعلق بذلك:
193- وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: أشهد أني
قال البغوي: أما الحجامة فورد فيها أثر، وأما الحمام فقيل: أراد