والمكتبة المذكررة في تركيا، وفي اليوم نفسه يمرُّ بي بعض المحبّين، ممن لا أعرفه سابقًا، ويخبرني أنه زائر للأردن، وهو في طريقه لزيارة بعض أقاربه في تركيا، ويقول ببشاشة وحماسة: هل لك غرض من هناك؟ فتردّدتُ وحاولتُ أن أخفي مطلبي، ولكن غلبتني لوعتي وشدة محبتي لتراث علمائنا، ونتاجهم، ولا سيما مثل هذا الكتاب، فهو للنووي أولًا، وشرح على "سنن أبي داود" ثانيًا، وعندي أن خير كتاب له -لو تم- هو هذا؛ لأنه في دائرة حذقه وانشغاله والغالب عليه من العلوم، فقُلتُ بجرأةٍ -أحتسب فيها الأجر والثواب، والإفادة والاحتساب-: نعم، لكن بشرط لا بد منه، وهو دفع ما تبذله في التصوير والإرسال، وودّعت ضيفي، مع قصور -كعادتي، غفر الله لي- في الإكرام، بسبب الانشغال بالبحث والمراجعة.
ونسيت الخبر، وتمضي الأسابيع، وإذ جرس الهاتف يطرق بالبشارة، ويطلب عنوان المراسلة، ووصل -ولله الحمد والمنة- المتبقي من هذا "الشرح" الجليل، فأحلتُه -كالعادة- على النسخ والتدقيق، ثم تفرغت له بالتحقيق والتوثيق والتنميق، والدراسة والتعليق وبذلتُ فيه جهدًا، أحتسبه عند ربي ﷿ لوقت الشدة والضيق، وأرجو فيه الأجرين من ربي، وعليه اعتمادي، وإليه -سبحانه- تفويضي واستنادي.
* صحة نسبة الكتاب للإمام النووي:
للإمام النووي "شرح على سنن أبي داود" وهذا أمر لا شك فيه، فقد نسبه له جمع كبير من مترجميه، وهذه شذرات من النقول:
١ - قال علاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار (ت ٧٢٤ هـ) - تلميذ
1 / 6
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده