إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
فإن "سنن أبي داود" "من الكتب المشهورات النافعات المباركات، المنتشرات الشائعات؛ لأنه كتاب نفيس مفيد، صنّفه إمامٌ معتمد جليل" (^١)، فينبغي لمريد الفقه مع دليله، أن يعتني بتقريبه وتحريره وشرحه، وقد قام بذلك جمع كبير من الأئمة الأعلام، فلهم عليه جهود مشكورة، وأعمال مبرورة، ومما كنتُ أتأسّف عليه عند النظر في جهود العلماء المبذولة فيه: ضياع بعض الشروح، وكنت أحسب -فترة من الزمن- أن شرح الإمام النووي لقطعة منه -وهي كراريس (^٢) - مفقودة! وإذ بي أفز لها على أثر، وأعثر بها على خبر عند نظري في "الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط" (قسم الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله) (١/ ٩٩٢) رقم (٤٣٤) ففيه:
"شرح سنن أبي داود -النووي
(^١) من مقدمة "تحرير ألفاظ التنبيه" (٢٧) للنووي.
(^٢) سيأتي مقدارها لاحقًا، والله الهادي.
1 / 5
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده