بعيد ساعات من يومه ينفق ما اكتسبه فيما لابد منه من الكلف ، وحسبه ألا يستدين ليقية حاجته ، ويقنع كما قال الأول :
على أنتى راض بأن أحمل الهوى
واخلص منه لا على ولا ليا وأما القسم الرابع، ( وهم) أصجاب الفلاحة والحرث ، قهلك معظمهم لما قدمناه من شدة السنين وتوالى المحن بقلة رى الأراضى . وفيهم من أثرى ، وهم الذين أرتوت أراضيهم فى ستى المحل فنالا من زراعتها أموالأ جزيلة عاشوا بها هذه الأزمتة ، على [ أن] فيهم من عظمت ثروته ، وفخمت نعمته ، ونال ما أريى على مراده وزاد على ما أمله . (والكه قض ويسسط وإليه ترجعون) .
وأما القسم المخامس ، فهم أكثر الفقهاء وطلاب العلم ، ومن يلحق بهم من الشهوو والكفير من أجناد الحلقة ، ومن شايههم من له عقار أو جار من معلوم سلطان أو غيره ، فهم ما يين ميت أو مشتهى الموت : لسوء ما حل بهم . فإن أحدهم إذا أتته مائة درهم مثلا فإن ما أخذ عنها فلوسا أو ثلثى مثقال ينفق ذلك فيما كان ينفق فيه من قبل عشرين درهما من الفضة ، فلحقهم من أجل ذلك القلة والخصاصة ، وساءت أحوالهم . [وما أصابكم من صيبة فبما كسبت أيديكم ريعفو عن كثير) .
Halaman 149
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير