ولقد كان ببفداد ، التى آريت عمارتها على عامة الأمصار ، يجعل بإزاء غالب البيعات عوضا منها الخبز . يوضح ذلك ما علقته من رسالة الشيخ الرئيس أبى القاسم بن أيى زيد إلى يعض إخوانه يخبره بأخبار البلاد التى سلكها وما هى عليه ، وذلك عند سفره من هصر ونزوله ببغداد ، في سنة بضع واربعمانة . قال بعد صدر طويل : أما الخبز فيبرز عجينه على باب الدكان ، فيجتمع عليه عددكثير من الذباپ ، ثم يخبزونه في تنانير قد أحميت بالدخان ، ويبالغون فى تجفيف الرغفان ، ويعاملون به فى الأسواق ، ويقيموته مقام الدرهم [ في الإتفاق) ، وبنتقدونه تقدا قد اصطلحوا عليه .
وجعلوا لذلك قانونا يرجعون إليه : قيردون المثلوم والمكرج ، كما يرد الدرهم الزائف والدينار المبهرج ، ويشترون به أكثر الماكولات والمشمومات، [ ويدخلون به الحمامات] ، ويأخذه التياذ والخمار ، ولا يرده البزاز ولا العطار . وللرغيف السميد على غيره صرف قدر ، وحساب عندهم معلوم محرر ، ومع هذه العناية والاحتياط يباع كل ستين رغيفا بقيراط . وكتبت من خطحافظ المغرب محد بن سعيد فى كتابه الذى سماه (جنا النحل وحيا المحل) ما نصه : فأخرج لى أحد هؤلاء التجار - يعنى تجارا رآهم ببغداد لما رحل
Halaman 142
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير