للناس صنج الأوزان ليتركه ، قلم يفعل . وكان الناس لا يعرفون الوزن ، إنما يزنون الدراهم) بعضها بيبعض ، قلما وضع سحير الصنج كف بعضهم عن بعض . فقدمت تلك الدراهم مدينة رسول الله د، و[ بها] بقية من الصحابة ، فلم ينكروا منها سوى نقشها فإن قيه صورة . وكان سعيد بن المسيب يبيع بها ويشترى ، ولا يعيب من أمرها شيئا .
فجعل عبد الملك الذهب الذى ضريه على المثقال الشامى ، وهى الميالة الوازتة زيادة المائة دينارين.
ويقال في سبب ضرب عبد الملك الدنانير والدراهم كذلك ، أن خالد بن يزيد بن معاوية اين أبى سفيان قال له :0يا أمير المؤمتين ، إن العلماء من أهل الكتاب الأول يذكرون أنهم يجدون فى كتيهم أن أطول الخلفاء عمرا من قدس الله فى الدرهم . . فعزم على ذلك ، ووضع السكة الإسلامية . وكان الذى ضرب إذ ذاك الدراهم رجل من اليهود يقال له سمير نسيت الدراهم إليه ، وقيل لها الدراهم السميرية.
ويعث عبد الملك بالسكة إلى الحجاج بالعراق ، قسيرها الحجاج إلى الآفاق لتضرب الدراهم بها . وتقدم إلى الأمصار كلها أن يكتب إليه منها كل شهر بما يجتمع قبلهم من المال كى
Halaman 127
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير