السعر فبلغ القمح كل أردب إلى مائة وخمسين [ درهما ] والشعير إلى مائة ، والخبز إلى رطل وتصف الدرهم. وعزت الأقوات وقل وجودها ، فمات الكثير من الجوع حتى امتلأت الطرقات ، وأعقب ذلك وياء مات فيه كثير من الناس ، و[ فى هذا الغلاء] بلغ الفروج الى مائة درهم فما فوقها ، والبطيخة إلى مائة وخمسين . وكان السائل يطلب اللبابة ليشمها ويصيح حتى يموت ، فأمر السلطان بجمع الفقراء ، رقرقهم على الأمراء ومياسير التجار.
ودام [هذا] الغلاء نحو سنتين ، ثم أغاث الله الخلق وأجرى النيل ، فرتوت الأراضى ل وهصل الرخاء بعدما خامر اليأس القلوب ، وظن الكثير من الناس "وام تلك الشدة واتستبعد حصول الفرج. وهى حادثة شاهدناها ، ومحنة أدركناها ، [ وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطرا وينشر رحمته وهو الولي الحميد) .
Halaman 114
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير