وفى أول شهر رجب سنة ست وثلاثين وسبعمائة وقع الغلاء بالديار المصرية ، فى أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وعز القبح ، ووصل كل أردب إلى سبعين درهما ، والفول إلى خمسين ، والخبز كل خمسة أرطال بدرهم ، ولا يكاد يوجد . وعدم القسح من الأسواق . وصار على كل دكان من دكاكين الخبازين عدة من الناس . وصار الخبز كالكسب من السواد .
فزتب الوالى على كل حانوت أربعة من أعوانه معهم المطارق لدقع الناس عن حوانيت الخبز للا ينهب . فضج الناس للسلطان واستفاثوا . فجمع الأمراء وقال لهم : 0 يا أمراء ا شهر عليكم ، وشهر على ، وشهر على الله .. ففتح الأمراء الشون ، وياعوا كل أردب بثلاثين درهما . ففرج عن الناس . وفتح السلطان حواصله فى شعبان . وياع كل آردب بخسسة وعشرين درهما ، ودخل الفول الجديد والشعير ، فأكل الناس منه إلى أن دخل شهر رمضان ، فجاء القمح الجديد ، وانحل السعر.
غلاء في أيام الأشرف شعبان
ثم وقع الغلاء في أيام الأشرف شعيان . وسببه قصور النيل فى سنة ست وسبعين وسبعمائة ، فلم يبلغ ستة عشر ذراعا وكسر الخليج فانحط[ ص225/26 الماء ، وارتفع
Halaman 113
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير