﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾ تقديره وخضتم كخوضهم. وقد مضى هذا في ذكر الأصول وشرحها، وإنما هذا كتاب علل ومسائل، وسنذكر من مثل هذه المسائل في آخر الكتاب، ما تزداد به بما ذكرته لك بصيرة إن شاء الله.
وقال آخرون: لم تجز الإضافة إلى الأفعال، لأن من شاء الإضافة تعريف المضاف وتقريبه من المعرفة بأدنى اختصاص توجبه له. والأفعال لا تعريف فيها ولا اختصاص، لأنها غير واقعة على شيء بعينه، إنما هي عبارة عن حركات الفاعلين في زمان ماض أو حاضر أو منتظَر، فهي تدل على فاعل ومفعول ومصدر.
وظرف. ويتصل بذلك الحال والمكان، والمضاف إليها لا يدرى بأي شيء من هذه الأشياء يتعلق. ألا ترى أن المنكور قد يُعرَّف في بعض الأحوال فيتعرف، والأفعال نفسها لا يمكن تعريفها، فكان تعريف ما يضاف إليها أبعد.
سؤال على أصحاب هذه المقالة. يقال لهم: أولًا ما دليلكم على أن الأفعال كلها نكرات؟ الجواب أن يقولوا: الدليل على ذلك اجتماع النحويين كلهم من البصريين والكوفيين على أن الأفعال نكرات. ولم يكونوا ليجتمعوا على الخطأ ولا يعيّنه واحد منهم مع كثرة علماء الفريقين، وفحصهم عن دقائق النحو وغوامض المسائل. وإذ اكان هذا متفقًا عليه عندنا وعندكم، فالسؤال عنا فيه ساقط إذ كنا فيه سواء.
جواب آخر، وهو جواب الجماعة. قال النحويون كلهم: الدليل على أن الأفعال نكرات أنها لا تنفك من الفاعلين. والفعل والفاعل جملة يستغنى بها وتقع بها الفائدة. والجمل نكرات كلها، لأنها لو كانت معارف لم تقع بها فائدة
1 / 119
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟