وقد أعربها بعضهم إلا أنه وإن كانت الإضافة للأفعال إنما هي لتقويتها فقد كان يجب ألا تبنى في حال إضافتها إليها. والقول في حين وبنائها وإعرابها يذكر في باب المبنيات إن شاء الله.
الجواب عن إضافة آية إلى الفعل وذكر علل ذلك.
وأما آية فهي عندي لا تجوز إضافتها إلى الفعل. ولم يأت في ذلك ما يحتج به، ولا تصح في القياس إضافتها إليه. وقد احتج بعض أصحابنا لذلك بعلة أنا أقدم ذكرها وأبيّن فسادها، ثم أذكر ما عندي في ذلك إن شاء الله. زعم بعض أصحابنا (إنما جاز إضافة آية إلى الفعل لأنها بمنزلة الوقت، وذلك أن الأوقات إنما تذكر ليدل بها على ترتيب الحوادث الكائنة فيها؛ في تقديم ما يتقدم منها، وتأخير ما يتأخر، وما يقترن وجوده بوجود غيره. والمقدار الذي بين وجود المتقدم منها والمتأخر، فصار ذكر الوقت علما لما وقع أو يقع منها وما يقترن بغيره. ألا ترى أنك إذا قلت: إذا أذن المؤذن فائتني، فقد جعلت أذان المؤذن وقتًا لإتيانه وعلما له. كما أنك إذا قلت: إذا كان يوم كذا وكذا فائتني. فقد جعلت ذلك اليوم وقتًا لإتيانه وعلامة متى وجدها لزمه امتثال أمرك عند كونها. وكذلك إذا قال: لا أفعل ذلك بآية يقوم. فقد جعل يقوم وقتًا لما يريده فصح إضافة العلامة إلى الفعل، كما يضاف إليه الوقت، لأنهما في القصد يؤولان إلى شيء واحد).
1 / 115
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟