تريد هذا غلام ركوب زيد، كان محالًا، فاستجيز ذلك في أسماء الزمان بحسن إضافتهم إلى المصادر، والأفعال دالة على مصادرها، فكأن الإضافة إلى المصادر في الحقيقة.
جواب ثالث في إضافة أسماء الزمان إلى الأفعال. وهو أن الفعل بلفظه دالٌ على الزمان، والمصدر دال على الفاعل والمفعول لا بلفظه، وكان الزمان بعض الفعل، فإضافة الزمان إلى الفعل كإضافة بعض إلى بعض.
جواب رابع في إضافة الزمان إلى الفعل.
قال الأخفش: إنما اضيفت أسماء الزمان إلى الأفعال لأن الأزمنة كلها ظروف للأفعال والمصادر، والظروف أضعف الأسماء فقووّها بالإضافة إلى الأفعال. وهذا قول ضعيف، لأن الأفعال أضعف من الأسماء، لأن الضعف والقوة في العربية إنما هما في التمكن والامتناع منه، والأسماء أمكن من الأفعال فلن توقيها إضافتها إلى الأفعال. ومع ذلك فيقال له: فهلا قووَّا كل ضعيف من الأسماء (بإضافته) إلى الأفعال ليقويها ذلك. وإلا فما الفرق؟ يقال له أيضًا: فإن كانت إضافتها إلى الأفعال تقويها، فما بالها تُبنى إذا أضيف إليها كما قال الشاعر:
(على حين عاتبت المَشيب على الصبي ... وقلت ألمَّا تصح والشيب وازع)
ألا ترى أن أكثر الرواة على فتح حين ها هنا بناءً لها لإضافتها إلى الفعل.
1 / 114
باب أقسام الكلام
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه
باب القول في علل النحو
باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق
باب القول في الإعراب، لم دخل في الكلام
باب القول في الاعراب، أحركة هو أم حرف
باب القول في الإعراب، لم وقع في آخر الاسم دون أوله ووسطه
باب القول في المستحق للإعراب من هذه الأقسام الثلاثة التي هي الأسماء والأفعال والحروف
باب القول في الاسم والفعل والحرف أيها أسبق في المرتبة والتقدم
باب القول في الأفعال أيها أسبق في التقدم
باب عن فعل الحال وحقيقته
باب ذكر العلة في تسمية هذا النوع من العلم نحوا
باب الفرق بين النحو اللغة والإعراب والغريب
باب القول في معنى الرفع والنصب والجر من طريق اللغة
باب ذكر الفائدة في تعلم النحو
باب ذكر علة دخول التنوين في الكلام ووجوهه
باب ذكر علة ثقل الفعل وخفة الاسم
باب علة امتناع الأسماء من الجزم
باب ذكر علة امتناع الأفعال من الخفض
باب القول في التثنية والجمع
باب القول في الألف والياء والواو في التثنية والجمع أهي إعراب أم حروف إعراب؟