الروم كتب إلى معاوية يسأله عن مسائل منها: أخبرني عن أكرم رجل عَلَى الله، فانفذ بها معاوية إلى ابن عباس فقال: أكرم رجل عَلَى الله آدم خلقه بيده، ونحله صورته، ونفخ فيه من روحه، واسجد له ملائكته، وأسكنه جنته.
فقد نص عَلَى أنه نحله صورته.
فإن قيل: فصفوه بالجسم لا كالأجسام قيل: لا نصفه بذلك لأن الشرع لم يرد بذلك، وهذا كما وصفته أنت بأن له نفسا وحياة، ولا نصفه بأنه جسم وكذلك نصفه بأنه ذات وشيء ولا نصفه بأنه جسد.
فإن قيل: الهاء عائدة عَلَى المضروب لأن الخبر ورد عَلَى سبب
٧٠ - وذلك أن النبي، ﷺ، مر برجل يضرب ابنه أو عبده فِي وجهه لطما، ويقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فقال النبي، ﷺ: " إذا ضرب أحدكم عبده فليتق الوجه فإن الله خلق آدم عَلَى صورته " يعني المضروب.
1 / 83
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم