391

Membatalkan Penafsiran Hadis-hadis Sifat

إبطال التأويلات لأخبار الصفات

Editor

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

Penerbit

دار إيلاف الدولية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lokasi Penerbit

الكويت

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
فدل هَذَا عَلَى أن المراد بذلك التضعيف، وَلا يكون المراد به السير، وإنما سماه ذلك توسعا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ والسعي هُوَ العدو والإسراع فِي المشي، وليس ذلك بمراد أنهم مشوا، بل المراد بذلك استعجالهم المعاصي، ومبادرتهم إِلَى فعلها، كذلك ها هنا، والذي يدل عَلَى
صحة هَذَا التأويل مَا تقدم فِي حديث أَبِي هريرة: " ومن جاء يمشي أقبل اللَّه إِلَيْهِ بالخير يهرول " وقد ذكرنا إسناده وهذه لفظة زائدة قضينا بها عَلَى غيرها من الألفاظ المطلقة.
ويعضد ذلك تفسير السلف:
٤٢١ - وَهُوَ مَا نا أَبُو عبد اللَّه بْن البغدادي، عَن ابن مالك، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن أحمد، عَن أحمد بِإِسْنَادِهِ، عَن أنس، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ ذكر الحديث قَالَ قتادة: " والله أسرع بالمغفرة ".
ويفارق هَذَا مَا تقدم من أخبار النزول إِلَى السماء الدنيا، ومجيئه فِي ظلل من الغمام، وأنها محمولة عَلَى ظاهرها فِي نزول الذات ومجيء الذات لا عَلَى وجه الانتقال، ولم يجز تأويله عَلَى نزول ثوابه وكراماته، لأَنَّهُ لَمْ يرد فِي ألفاظه مَا دل عَلَيْهِ، وها هنا قد جاء التفسير من النبي ﷺ فلهذا حملناه عَلَيْهِ

2 / 450