387

Membatalkan Penafsiran Hadis-hadis Sifat

إبطال التأويلات لأخبار الصفات

Editor

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

Penerbit

دار إيلاف الدولية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lokasi Penerbit

الكويت

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
رأت، وَلا أذن سمعت وَلا خطر عَلَى قلب بشر ".
قيل: هَذَا غلط، لأَنَّهُ إن جاز حمل النفس عَلَى الذات جاز حمل الحياة والبقاء عَلَى الذات فيقال: ذات حية ذات باقية، وقد أجمعنا ومثبتوا الصفات عَلَى أَنَّهُ حي بحياة وباقي ببقاء، كذلك جاز أَنْ يَكُونَ ذاتا بنفس، ولأن هَذَا يؤدي إِلَى جواز القول بأن اللَّه نفس، وأنه يجوز أن يدعا فيقال: يَا نفس اغفر لنا، وقد أجمعت الأمة عَلَى منع ذلك.
وأما تأويل قوله تَعَالَى: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ معناه: لذاتي ورسالتي، فلا يصح لأَنَّهُ يسقط فائدة التخصيص بموسى، لأَنَّ غيره من الأنبياء اصطنعه لذاته ورسالته، فوجب أَنْ يَكُونَ لتخصيص النفس ها هنا فائدة.
وجواب آخر: وَهُوَ أن قوله: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ المراد به اللَّه الَّذِي لَهُ النفس، وكذلك قوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ المراد به اللَّه الَّذِي لَهُ النفس، وكذلك قوله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ المراد به اللَّه الَّذِي لَهُ النفس.
وجواب آخر: وَهُوَ أَنَّهُ لا يصح حمل قوله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ عَلَى عقوبته لأَنَّهُ قد قَالَ فِي سياقها: ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ ولو كان عَلَى مَا

2 / 446