قيل: هَذَا غلط لوجهين: أحدهما: أن قوله: " يضع قدمه " هاء كناية، وهاء الكناية ترجع إلى المذكور، والمذكور فِي الخبر لله سُبْحَانَهُ، وفي لفظ آخر " الجبار " وفي لفظ آخر " رب العزة "، فوجب أن يرجع إليه، فأما المتقدم من الكفار فلم يتقدم ذكرهم، فلا يجب رجوع الهاء إليهم.
والثاني: أن هَذَا يسقط فائدة التخصيص بالنار، لأن المتقدم بفعل الخير يضعه فِي الجنة، فلو كان المراد بالقدم المتقدم لم يكن لتخصيصه بالنار فائدة، فوجب حمله عَلَى ظاهره ليفيد فائدة.
وأما قوله سُبْحَانَهُ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فقد روي عن زيد بن أسلم المراد به مُحَمَّد، ﷺ.
وقيل: المراد به الثواب روي بذلك عن ابن زيد وغيره
1 / 198
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم