525

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Penerbit

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Lokasi Penerbit

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

Wilayah-wilayah
Yaman
لا تَعجَبَنَّ لِخَيرٍ زَلَّ عَن يَدِهِ ... فَالكَوكَبُ النَحسُ يَسقي الأَرضَ أَحيانا (١)
ومنه قولهم: "من الخواطئ سهم صائب". (٢)
أما إسحاق الموصلي فهو يرى أن البخل يزري بأهله وأن الناس يجعلون خلتهم وصداقتهم للكرام وأن البخيل لا خليل له فيقول:
وآمرةٍ بالبُخلِ قلتُ لها اقصري ... فذلكَ شيٌ ما إليه سَبيلُ
أرى الناسَ خلانَ الكرامِ ولا أرى ... بخيلًا له حتى المماتِ خليلُ
وإني رأيت البُخل يُزري بأهلِهِ ... فأكرمتُ نفسي أن يُقال بَخيلُ
والبخل مذموم وصاحبه منحوس مشئوم، ومادح البخيل نادم قال الشاعر:
لا يُحمَدُ البخلُ أنْ دانَ الأنامُ به ... وحامدُ البخلِ مذمومٌ ومَدْحور (٣)
ويرى الإمام الشافعي ﵀ انه لا يرجا السماحة من اللئيم البخيل وذلك حيث يقول:
وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ ... فَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ
ولما كان البخل بهذه المكانة الشنيعة فقد نهت عنه الشريعة، لأنه يفضي إلى القطيعة، ويقضي على المودة بين الناس، فالبخيل يمنع الواجب، ولا تسمح نفسه الدنيئة ببذل شيء من ماله لمساعدة الضعفاء والفقراء، فتمتلئ قلوبهم حقدًا عليه.

(١) - البيت للخليل بن احمد، خاص الخاص ص٢٢.
(٢) - العقد الفريد ج٣ ص٧٧.
(٣) - وردت هذه الابيات في ديوان علي بن الزقاق ص (١٨٥)، وفي الموسوعة الشعرية ص (١٦٤) .

1 / 613