437

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Penerbit

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Lokasi Penerbit

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

Wilayah-wilayah
Yaman
وقال الشاعر:
إن النميمة نار ويك محرقة ... ففر عنها وجانب من تعاطاها (١)
فالنميمة مضارها جسيمة، وآفتها عظيمة، فهي تقطع علائق المودة، وتبعث العداوة والبغضاء والشدة، فمن جعل النمام خليله هلك، ويرحم الله أبا العتاهية حيث يقول:
مَن جَعَلَ النَمّامَ عَينًا هَلَكا ... مُبلِغُكَ الشَرَّ كَباغيهِ لَكا
أما الأعشى الكبير فهو يقول:
وَمَن يُطِعِ الواشينَ لم يَترُكوا لَهُ ... صَديقًا وَإِن كانَ الحَبيبَ المُقَرَّبا (٢)
أما صالح بن عبد القدوس فهو يرى أن من يخبرك بشتم أخ فهو الشاتم وذلك حيث يقول:
من يُخبرك بِشَتمِ عَن أَخ ... فَهوَ الشاتِم لا من شَتَمَك
ذاكَ شَيءٌ لم يُواجِهك بِهِ ... إِنَّما اللَومُ عَلى مَن أَعلَمَك
كَيفَ لَم يَنصُركَ إِن كانَ أَخًا ... ذا حِفاظ عِندَ من قد ظَلَمَك
قال الامام علي ﵁: يعمل النمام من ساعة فتنة اشهر. وقال الأمام الشافعي ﵀: من نمّ لك نم بك ومن اذا ارضيته قال فيك ما ليس فيك، واذا اغضبته قال فيك ما ليس فيك، وقال وهب ابن منبه ﵀: من مدحك بما ليس فيك فلا تأمن ان يذمك بما ليس فيك، وقال

(١) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج٢٠ص١٦٣.
(٢) - الشعر والشعراء لابن قتيبة ج٢ص٥٧٦.

1 / 502