426

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Penerbit

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Lokasi Penerbit

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

Wilayah-wilayah
Yaman
حد الغيبة
حد الغيبة أن تذكر أخاك بما يكره لو بلغه سواء ذكرته بنقص في بدنه، أو نسبه، أو خلقه، أو في فعله، أو في قوله، أو دينه، أو دنياه، حتى ثوبه وداره ودابته، أما البدن فكذكرك وصف مما يكره أخوك وذلك كالطول والقصر والسواد والصفرة وكل ما يتصور أن يتأذى منه، وأما الخلق فكأن تقول: هو سيء الخلق أو بخيل أو متكبر أو عاجز أو ضعيف أو متهور أو سارق أو كذاب أو خائن أو ظالم أو متهاون أو فاسق أو خسيس إلى غير ذلك مما لا يندرج تحت حصر، وضابط الأمر أنه كلما يكره أخوك أن تذكره به فهو غيبة، ومما نسب إلى عمر ﵁ أنه قال: (عليكم بذكر الله تعالى فإنه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنه داء) .
ولا ينبغي للمسلم أن يصغي لسماع الغيبة بل إنه يدفع عن أخيه، فإن بالدفاع بالكلام الحسن خير الدنيا والآخرة، ومن رذائل الغيبة أن من أصغى إلى سماعها حوسب، وقد روي أن النبي ﵌ ذكرت له امرأة وكثرة صلاحها وصومها ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها فقال: (هي في النار) (١) .
وقال الحسن ذكر الغير ثلاثة: الغيبة والبهتان والإفك، وكل في كتاب الله ﷿، فالغيبة أن تقول ما فيه، والبهتان أن تقول ما ليس فيه، والإفك أن تقول ما بلغك.

(١) - أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب البر والصلة حديث (٧٣٠٤)، واحمد في المسند عن أبي هريرة حديث (٩٦٧٣) .

1 / 490