الشكر فيه الزيادة
من أعطي وشكر؛ زاده الله وشكر، وإن من أفاضل الناس من إذا أعطوا آثروا، وإن أنعموا شكروا، وقيل: إن الشكر من الله بأحسن المواضع؛ فازدد منه تزدد به، وحافظ عليه تحفظ به، وفي محكم التنزيل: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (١) .
وقد اقتبس بعض الشعراء هذا المعنى وضمنه في قوله:
اشكر ولا تكفر تزد نعمة ... واتلُ مقالًا من حكيم حميد
لئن شكرتم لأزيدنكم ... وإن كفرتم فعذابي شديد
وأوصى عبد الله بن شداد بن الهاد (٢) ولده فقال: "يا بني إني أرى الموت لا يقلع، وما مضى فليس يرجع، ومن بقي فإليه يسرع، وإني أوصيك بوصية فاحفظها: اتق الله وليكن أولى الأمور بك الشكر لله، وحسن النية في السر والعلانية، فإن الشكر مزاد والتقوى خير زاد"، وقال عمر بن الخطاب ﵁: "أهل الشكر في مزيد من الله". قال الشاعر:
الشكر أفضل ما حاولت ملتمسًا ... به الزيادة عند الله والناسِ (٣)
الثناء على أهل الشكر
(١) - سورة ابراهيم الآية (٧) .
(٢) - هو عبد الله بن شداد الليثي الفقيه الكوفي خرج مع بن الاشعث فقتل ليلة دجيل -نهر ببغداد- سنة ٨٢هـ وانظر: سير اعلام النبلاءج٣ص٤٨٨.
(٣) - حماسة البحتري ص١٠٨، والموسوعة الشعرية ص٤٠٩.