يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: فيقول فكيف لو رأوها؟! قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة. قال: فيقول فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار. قال: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟! قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة. قالوا: ويستغفرونك قال: فيقول فاشهدكم إني قد غفرت لهم. وأعطيتهم ما سألوا، إنما جاء لحاجة وفي رواية يقولون: رب فيهم عبد خطاء، إنما مر فجلس معهم؟ قال: فيقول وله غفرت؛ هم القوم لا يشقى جليسهم» (^١) ". [١٦٢٢]
٢٢٠٨ - وعن حنظلة الأسيدي أنه قال: انطلقت أنا وأبو بكرحتى دخلنا على رسول الله ﷺ فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله قال رسول الله ﷺ: " وما ذاك؟ " قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين (^٢) فإذا خرجنا من عندك عافسنا (^٣) الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا (^٤) فقال رسول الله
(^١) لم يذكر المصنف الحديث ولا يخرجه في الأصل وخرجه الصدر المناوي في "كشف المناهج" (ق ٢٢٣)، فعزاه للمتفق عليه.
قلت: أخرجه البخاري (٦٤٠٨)، ومسلم (٢٦٨٩). (ع)
(^٢) رأي عين: مصدر أقيم مقام أسماء الفاعلين؛ والمصدر يقام مقام اسم الفاعل والمفعول، والواحد والتثنية والجمع.
أي: كأننا راؤون الجنة والنار، وأحوال القبر والقيامة بالعين: "التعليق الصبيح".
(^٣) أي: خالطناهم، ولاغيناهم، وعالجنا أمورهم، واشتغلنا بمصالحهم. "مرقاة".
(^٤) أي: مما ذكرنا به.