لأنها نازلة في خصوص المقاتلين من الذكور البالغين، بدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ أي: أوجعتم فيهم قتلًا ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤] يعني الأسر. فلم تتعرضِ الآية الكريمة لغير الرجال من النساء والصبيان إذ لا شك أنهم غيرُ داخلين فيها، لما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ من النهي عن قتل النساء والصبيان كما هو معلوم، فلا يقول الله فيهم: فضَرْبَ الرقاب. للنهي الصحيح من النبي ﷺ عن قتلهم.
أما استرقاقهم بالسبي فلا خلاف فيه بين أهل العلم، وفِعلُ النبي ﷺ لذلك معلوم في غزواته، وكذلك فِعلُ أصحابه بعده، وإجماع أمته على ذلك. فقد ردّ لهوازن ما سُبِيَ من نسائهم وأولادهم بعد أن كان مِلكًا للمسلمين. وملكُ الصحابة لسبايا أوطاس ووطئهم للنساء المسبيات من سبي أوطاس بمِلك اليمين. كلّ ذلك معروف ولا مخالفَ فيه.
وقد يخطر في ذهن الطالب أن يقول: ما ذنب الصغير يُستَرَقُّ؟
والجواب: إن الصغار تَبَعٌ لآبائهم فهم منهم، فالجرعة من تلك الأضية (^١).
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال في نساء المشركين وأبنائهم: "إنهم منهم".
وقد يخطر في ذهن طالب العلم أيضًا أن يقول: إذا كانت الأَمَة
(^١) الأضية هي المستنقع. قاموس.
1 / 193
الحكمة من الحكم بالملك بالرق
سؤال: إذا كان الرقيق مسلما فما وجه ملكه بالرق
الترغيب في عتق المسلم، وأبوابه الكثيرة
الرد على دعوى أن الإسلام جاء بالرق في فترة معينة فقط
الرد على من زعم أن القرآن يمنع الرق بقوله ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾