عنها رسولُ اللّه ﷺ نُجومَ الكتابة وتزوجها، كما هو مشهور عند أهل الأخبار، فأعتق المسلمون سبايا بني المصطلِق لما صاروا أصهارَ الرسول ﷺ.
وكانت زوجته صفية بنت حيي مملوكةً من سبي خيبر أخذها أولًا دحية، ثم استعادها منه ﷺ وأعتقها وتزوجها كما هو ثابت في الصحيح.
مع أن جماعة من أهل العلم قالوا: إن هذه الآية - أعني آية: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ - منسوخة بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: ٥] وقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧] وممن قال بذلك قتادة والضحاك والسُّدّي وابن جُريج والعوفي عن ابن عباس وكثير من الكوفيين، كما نقله عنهم القرطبي وغيره. ونقله ابن جرير عن قتادة والسّدُّي والضحّاك وغيرهم.
ويدل للنسخ المذكور أن آية ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ من سورة براءة، وهي من آخر ما نزل من القرآن، نزلت عام تسع من الهجرة، فهي نازلة بعد سورة القتال التي فيها آية ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾. والتأخُّر في النزول من موجبات معرفة الناسخ إن لم يمكن الجمع.
مع أنا لو سلَّمنا ما ذكره الملحد النافي للرق المستدلُّ على ذلك بآية ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ تسليمًا جدليًّا، فإنها لا تدل على نفي الرقّ بالكلية؛
1 / 192
الحكمة من الحكم بالملك بالرق
سؤال: إذا كان الرقيق مسلما فما وجه ملكه بالرق
الترغيب في عتق المسلم، وأبوابه الكثيرة
الرد على دعوى أن الإسلام جاء بالرق في فترة معينة فقط
الرد على من زعم أن القرآن يمنع الرق بقوله ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾