Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
عبذه). ولا يختص إعمال ذلك بزمان بعينه؛ لاعتماده على الألف واللام، وتقول: (زيذ مضروث عبده)؛ فتعمله فيه إن أردت به الحال، أو الاستقبال، ولا يجوز أن تقول: (مضروب عبده) وأنت تريد الماضي، خلافا للكسائي. ولا أن تقول: (مضروب الزيدان)؛ لعدم الاعتماد، خلافا للأخفش، والصفة المشبهة باشم الفاعل المتعدي لواحد، وهي: الصفة المصوة لغير تفضيل لإفادة الثبوت، كلاحسن، وظريف، وطاهر، وضامر)، ولا يتقدمها نفسه ولا يصح حذفه لعدم الاستغناء عنه فلم يبق طريق إلى إضافته إلى مرفوعه إلا بالتحويل المتقدم ثم يجر بالإضافة فرارا من إجراء وصف المتعدي لواحد مجرى المتعدي لاثنين، فالحاضل أن النصب متفرع عن الرفع وأن الجر متفرع عن النصب، فأصل محمود المقاصد الورع الورع محمودة مقاصده فمقاصده رفع بمحمود على النيابة فحول إلى الورع محمود المقاصد بالنصب على التشبيه بالمفعول ثم حول إلى محمود المقاصد بالجر) وقال الفارضي: واعلم أن إضافة اسم المفعول إلى مرفوعه فيها مجاز آي: عقلي فإذا قلت : زيد مضروب أخوه كانت النسبة التي هي الضرب مسندة إلى الأخ فإذا قصدت الإضافة حولت الإسناد عن الآخ إلى ضمير زيد فأزلت نسبة الضرب عن الأخ وجعلت في مضروب ضميرا يعود على زيد بطريق المجاز لأنه ليس مضروبا في الحقيقة وكذا زيد حسن الوجه انتهى. تنبيه: وإنما يجوز إلحاق اسم المفعول بالصفة المشبهة إذا كان على صيغته الأصلية فإن حول عنها إلى فعيل ونحوه لم يجز فلا يقال مررت برجل كحيل عينه ولا قتيل أبيه وأجازه ابن عصفور ويحتاج إلى سماع قاله الأشموني (قوله لاعتماده على الألف واللام) أي: فهو حينئذ واقع موقع الفعل لكونه صلة لها والفعل يعمل مطلقا كما مر سابقا (قوله ولا يجوز أن تقول إلخ) لأنه إنما عمل حملا على المضارع لما بينهما من الجمهور وعلى التقديم والتأخير كما سبق: 549)
Halaman 549