سبيل إلى إنصاف مخالفك في الرأي إلا أن تستمع إليه وترى ما عنده، فقد تجد فيما تسمع - إن كنت طالبًا للحق - بعض الصواب الذي كنت تظنه خطأ، وبعض الحق الذي كنت تراه باطلًا، وقد مدح الله عباده المؤمنين؟ ﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾.
هذا وقد كانت خواطري التي أقدم أكثرها اليوم في هذا الكتاب ممزوجة بخواطر سياسية أوحت بها ظروفنا السياسية، فجردتها من هذه الخواطر الاجتماعية، رجاء أن يقرأ هذه من اختلف معنا في الاتجاه السياسي ومن وافقنا، وأرجأت نشر تلك الخواطر السياسية إلى فرصة أخرى أرجو أن تكون الظروف فيها ملائمة لنشرها أكثر من ظروفنا الحاضرة، وأن تكون النفوس فيها مستعدة لقبول النقد والحكم لها أو عليها أكثر مما هي مستعدة اليوم. وبخاصة أنا في مرضي ولا أريد إثارة الخصومات السياسية في وقت أرى أن ظروف بلادنا لا تسمح بإثارتها، وأن حالتي المرضية لا تسمح لي بالدخول في نقاش أو جدل حول ما كتبته فيها.
وليس معنى هذا أن ما في هذا الكتاب لا يثير عليّ بعض الخصومات، ولكني أرى ما تثيره بعض خواطري في هذا الكتاب من خصومات، شيئًا أتقرب به إلى الله ﷿، فالخصومات السياسية كثيرًا ما يُثاب الإنسان عليها، أما
1 / 14
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة