139

Hadi al-Arwah ila Bilad al-Afrah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الباب السَّادس في جوابِ من زعمَ أنَّها جنَّة الخلد عمَّا احتجَّ به منازعوهم
قالوا: أمَّا قولكم: إنَّ اللَّهَ سبحانه أخبر أنَّ جنَّة الخلدِ إنَّما يقع الدخول إليها يوم القيامة، ولم يأتِ زمن دخولها بَعْدُ.
فهذا حقٌّ في الدخول المطلق، الَّذي هو دخول استقرارٍ ودوامٍ، وأمَّا الدخول العارض، فيقع قبل يوم القيامة.
وقد دخل النَّبي ﷺ الجنَّة ليلة الإسراء (^١)، وأرواح المؤمنين والشهداء في البَرْزخ في الجنَّة (^٢)، وهذا (^٣) غير الدخول الَّذي أخبر اللَّهُ به في يوم القيامة (^٤)، فدخول الخُلُود إنَّما يكون يوم القيامة، فمن أين لكم أنَّ مُطْلق الدخول لا يكون في الدنيا، وبهذا خَرَجَ الجواب عن استدلالكم بكونها دار المقامة، ودار الخلد؟
قالوا: وأمَّا احتجاجكم بسائرِ الوجوهِ التي ذكرتموها في الجنَّة، وأنَّها لم توجد في جنَّة آدم ﵇ من العُري، والنصب والحزن والَّلغوِ والكذب وغيرها.
فهذا كله حقٌّ لا ننكره نحن، ولا أحد من أهل الإسلام، ولكن هذا

(^١) تقدم ص (٤٣ و٤٤).
(^٢) تقدم ص (٣٩ و٤٠).
(^٣) في نسخة على حاشية "أ": "وهو".
(^٤) قوله: "في يوم القيامة" وقع في "أ، ب، د": "في القيامة"، وجاء في "هـ": "يوم القيامة".

1 / 86