138

Hadi al-Arwah ila Bilad al-Afrah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الضمان إنَّما يتناول عوده إلى تلك الجنَّة بِعَيْنِهَا، بل إذا أعاده إلى جنة الخلد، فقد وفَى سبحانه بضمانه حقَّ الوفاءِ، ولفظُ العَوْد لا يستلزم الرجوع إلى عَيْنِ الحالةِ الأولى، ولا زمانها ولا مكانها، بل (^١) ولا إلى نظيرها، كما قال شعيب لقومه: ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ [الأعراف: ٨٩]، وقد جعل اللَّهُ سبحانه المُظَاهِرَ (^٢) عائدًا بإرادته الوطء ثانيًا، أو بنفس الوطء، أو بالإمساكِ، وكل منها غيرُ الأوَّلِ لا عينه.
فهذا ما أجابت به هذه الطائفة لمن نازعها.

(^١) ليس في "ب".
(^٢) أي: الذي يقول لامرأته أنت عليَّ كظهر أُمِّي ونحوه. انظر: "الزاهر" للأزهري ص (٤٤٣).

1 / 85