العمل الحربي ألبتة، وبعد ذلك أنشأت في ذلك المفاخرة بين القوسين بألفاظ كان اللائق بالقائم بالبلاغة ترك إيرادها، فإنها ... غير قائمة على ساق البرهان، وإنها مع ذلك عريت عن تقليد يخبر قائله عن أمر لا يصح إلا بوحي من المعصوم، ... فما الذي دعاك إلى الاحتجاج بما لا تراه حجة بدون (^١) ذلك؟ - هذا الموْرَد في شريعتك - فكيف بأمرٍ أتى عليه آلاف من السنين، وأنت لا تجعل مثله حجة مع قرب العهد.
وأيضًا فإنَّ قوس اليد لمن هو على ظهر نسرين طائرين يطيران به إلى الجوّ علوًا أرمى من قوس الرجل، لما في ذلك من المشقة على من حاله حال راكب على تابوت على ظهر نسرين، لا بد له من مدّ رجله ليؤيّد سهمه في محله، ثم يرمي به، فلله عاقبة الأمور.
وقد أوردت أن القوس المحمود أنزلها الله تعالى على آدم ومعها الوتر، وأنزل سهمين، وقررت أن قوس الرجل من موضوع نمرود! أو علمت أن علم القوس المحمودة لديك صار إلى إبراهيم ثم إلى إسماعيل، أفتراه كان علم قوس اليد كان مدخورًا عند إبراهيم لم يكن عند غيره لأنه قاله بوحي كوحي الله تعالى، فالقوس المذكورة لآدم، أو كان علم ذلك شائعًا، فإن جنحت إلى الاختصاص طولبت بدليله النقلي، وما أعزُّه عليك وإن ملت إلى إذاعة علم تلك القوس، فما الذي أدى نمرود إلى تكلف حملها مع نقلها كما قلت كنصف طاحون معه في الجو وترك الأخفّ مع شياعه في الناس حينئذ؟ ما أوهى ما
(^١) في الأصل (بدور).
المقدمة / 47
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف