فتعيَّن أن حُكمَ عِلْم الشيء الوضعي غيرُ حكمه بعد علمه، وذلك الحكم بعد علمه يتوقف على مسوّغه الشرعي أو العقلي، وقد كان يغني عنه إن كان لا بد له من وضع تعليمي شرعي في هذا التأليف، فليكن بقدر الحاجة الداعية إلى ذلك فإن من وقف على كتاب فقه في هذه المسائل لم يجدها اشتملت على مجموع ما ضم فيه من هذه المسائل الشرعية، وكان الأولى بالتأليف أن يكون هذا الإسهاب في كيفية العمل بأوضاع الفروسية، وقد كان مع هذا تام (^١) فلِلتأليف في كل فن حكم هو حذقه، والوقوف عنده في التأليف أنسب، وبالله تعالى التوفيق".
١٥ - وقال في (ص/ ٣٩٤) ما نصُّه:
"أقول: قد كان الحكم للبحث النظري، وكنا نقول لجنابك: إن هذا من وظيفة المفتي المسؤول عن حكم المسألة علمًا، وكنا نقول: إن الأليق بما وضعت له التأليف القول في العلم العملي الحربي، وقد برحنا مما لا يعني العامل للفروسية، والمقصد الأقصى منه تعليمها، وأما الاختلاف في أحكام ذلك من العلوم (^٢) فشيء من حقِّه إلى الفقيه القائم بذلك، وذكرنا أن الذي وضعت له الكتاب إنما هو الفروسية ولم يعلم منها فيما يعني شيئًا.
وبالجملة فقد أوردت ما يقرب من مئة فصل لا تعلّق لها بشيء من
(^١) رسمها في الأصل محتمل.
(^٢) قوله (من المعلوم)، وقع في الأصل (المعلوم)، ولعل الصواب ما أثبته.
المقدمة / 46
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف