ولا الافتاء إلا بقطع ويقين ومع فقده يجب التوقف ، وأن اليقين المعتبر فيهما قسمان : يقين متعلق بأن هذا حكم الله في الواقع ، ويقين متعلق بأن هذا ورد عن معصوم فإنهم عليهم السلام جوزوا لنا العمل به قبل ظهور القائم عليه السلام وإن كان في الواقع وروده من باب التقية ولم يحصل لنا منه ظن بما هو حكم الله تعالى في الواقع والمقدمة الثانية متواترة عنهم معنى *.
* فائدة
المعتبر من اليقين في البابين ما يشمل اليقين العادي فلا يتعين تحصيل ما هو
* أما إن جميع ما تحتاج إليه الامة في التكليف قد ورد حكمه من الله سبحانه وتعالى فلا شك فيه. وأما إن ذلك مخزون عند الأئمة عليهم السلام فإن كان المراد به أنه معلوم عندهم فهو حق. وإن كان المراد به أن النبي خصهم بعلمه دون غيرهم فهذا لا يجوز فيما يحتاج التكليف إليه ، لأنه مرسول إلى تبليغ الناس كافة ، فكيف يجوز إخفاؤه عنهم. نعم ، بعض ما لا يتوقف عليه التكليف من الأسرار والحكم اختصهم بها صلوات الله عليهم وأمر الرسول صلى الله عليه وآله بأن جميع ما يشتبه بعد تبليغه أو ينسى يجب على الأئمة الرجوع إلى كتاب الله وعترته فيه.
وأما القرآن فإنما انزل هدى ورحمة للعالمين ، والأحكام التي تضمنها الظاهر منها التي لا يتحمل الشك لا ريب في فهم المقصود منه. وأما المحكم والمتشابه فقد رد الله سبحانه علمه إلى أهل الذكر والعلماء ، ولا شك أن الأئمة عليهم السلام أهل ذلك.
وأما قوله : إنه لا يجوز استنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ولا ظواهر السنن النبوية ما لم يعلم أحوالهما من جهة أهل الذكر فمسلم إن خفي علم ذلك على غيرهم ولكن أمكن استفادته منهم عليهم السلام صريحا ، وأما إذا لم يمكن ذلك بأن لا يوجد من آثارهم نص صريح يعتمد عليه في مسألة بعد تمام التفحص والاجتهاد ، فما الذي يمنع من استنباط الحكم فيها من اصول وقواعد ترجع إليهم عليهم السلام ولا تخرج عن مذهبهم بالقوة التي جعلوا حصولها العمدة في الهداية إلى الصواب؟ لأنها إنما يكون عطية من الله سبحانه وموهبة إلهية تحصل بعد تحقق الاجتهاد ، مصداقا لقوله تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) فلا تحصل إلا لمن أراد الله إيصاله إلى الحق والصواب.
والمصنف سامحه الله أولا ينقل عن القدماء أشياء بمجرد الدعوى من غير برهان ،
Halaman 105
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]