463

Fawaid Madaniyya

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Editor

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Penerbit

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1426 AH

Lokasi Penerbit

قم

Wilayah-wilayah
Iran
•
Empayar & Era
Dinasti Safavid

الفصل الثاني عشر

في ذكر طرف من أغلاط الفلاسفة وحكماء الإسلام في علومهم

والسبب فيه ما حققناه سابقا : من أنه لا يعصم عن الخطأ في مادة المواد في العلوم التي مبادئها بعيدة عن الإحساس إلا أصحاب العصمة عليهم السلام ومن أن القواعد المنطقية غير نافعة في هذا الباب ، وإنما نفعها في صورة الأفكار كإيجاب الصغرى وكلية الكبرى.

** فمن تلك الجملة :

أن جمعا كثيرا من فحول الحكماء الأعلام ذهبوا إلى أنه لا بد من تخلل السكون بين كل حركتين مختلفتين ، واستدلوا على مذاهبهم بأن آن وصول المتحرك إلى منتهى الحركة الاولى مغاير لأن مفارقته ذلك المنتهى ، ومن المعلوم : أن بين كل آنين زمانا ، وإلا لزم الجزء الذي لا يتجزأ ، ففي الزمان المتخلل بين الآنين يلزم أن يكون المتحرك ساكنا.

واستدلالهم شبهة.

** وجوابه :

أن الوصول آني ، لأنه يحصل بانقطاع الحركة الاولى وانقطاع الحركة آني. وأما المفارقة فهي زمانية ، لأنها إنما تحصل بالحركة والحركة زمانية.

ثم من المعلوم : أنه يلزم هؤلاء الفحول الذين صرفوا أعمارهم في الفكر والنظر أن يكون نتيجة أفكارهم شيئا تضحك منه الثكلى! وهي أنه يلزمهم أن تسكن الحبة الصاعدة الجبل النازل بعد آن وصولها إليه في الجو ، فإياك أيها الأخ اللبيب والحكيم

Halaman 471