369

Fawaid Madaniyya

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Editor

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Penerbit

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1426 AH

Lokasi Penerbit

قم

Wilayah-wilayah
Iran
•
Empayar & Era
Dinasti Safavid

* الوجه الثاني عشر

إنا قطعنا قطعا عاديا في حق أكثر رواة أحاديثنا بقرينة ما بلغنا من أحوالهم أنهم لم يرضوا بالافتراء في رواية الحديث ، والذي لم نقطع في حقه بذلك كثيرا ما نقطع بأنه طريق إلى أصل الثقة الذي أخذ الحديث منه. والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانية ، ودفع طعن العامة بأن أحاديثكم ليست معنعنة بل مأخوذة من كتب قدمائكم ومن اصولهم *. ومن جملة القرائن على ما ذكرناه أن الإمام ثقة الإسلام صرح في أول الكافي بصحة جميع أحاديثه ومع ذلك كثيرا ما يذكر في أوائل الأسانيد من ليس بثقة.

بقي احتمال السهو وهو يندفع تارة بتعاضد بعض الروايات ببعض ، وتارة بقرينة تناسب أجزاء الحديث ، وتارة بقرينة السؤال والجواب وتارة بقرائن اخرى (1).

وعلى هذا المعنى حمل الشيخ بهاء الدين قدسسره كلام الصدوق رحمه الله في « من لا يحضره الفقيه » (2) والذي يعين ذلك ، الموجود من اختلاف الفتوى ومخالفة بعضها لما دونوه في كتبهم وتصريح الشيخ بضعف بعض الأحاديث التي أوردها في كتابيه ، وذلك دليل صريح في حكمهم بعدم صحة كل الأحاديث الموجودة في كتبهم بطريق القطع ، لئلا يناقض فعلهم كلامهم رحمهم الله .

* قد نبهنا سابقا أن مجرد التبرك بذكر السند الضعيف لا يعادل احتمال ضعف الحديث ، بل رجحان ضعفه غالبا عند من تخفى عليه حقيقة الحال ، وهذا هو الذي كان محتاجا إلى التنبيه عليه لو صح أنه كذلك ، لاحتمال الاغراء بالجهل. وأما غير ذلك فلا يحتاج إلى التنبيه ، لا حالة تمييزه على المعلوم من كتب الرجال الوافية ببيان ذلك. وأما أمر العامة والتوجيه به فلا يخفى ضعفه.

إنا قطعنا قطعا عاديا في حق أكثر رواة أحاديثنا بقرينة ما بلغنا من أحوالهم أنهم لم يرضوا بالافتراء في رواية الحديث. بقي احتمال السهو ، وهو يندفع تارة بتعاضد بعض الروايات ببعض ، وتارة بقرينة تناسب أجزاء الحديث ، وتارة بقرينة السؤال والجواب وتارة بقرائن اخرى. ومن جملة القرائن على ما ذكرناه أن الإمام ثقة الإسلام صرح في أول الكافي بصحة جميع أحاديثه ، ومع ذلك كثيرا ما يذكر في أوائل الأسانيد من ليس بثقة ، والذي لم نقطع في حقه بذلك كثيرا ما نقطع بأنه [ له ] طريق إلى أصل الثقة الذي أخذ الحديث منه ، والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانية ودفع طعن العامة بأن أحاديثكم ليست معنعنة ، بل مأخوذة من كتب قدمائكم ومن أصولهم.

وبعد التنزل ...

Halaman 377