327

Fawaid Madaniyya

الفوائد المدنية والشواهد المكية

Editor

الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي

Penerbit

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1426 AH

Lokasi Penerbit

قم

Wilayah-wilayah
Iran
•
Empayar & Era
Dinasti Safavid

الاقتحام في الهلكات ، ومن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم (1).

وبقول الكاظم عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، حيث قال ، فقلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا (2).

وبما روى الفريقان عنه صلى الله عليه وآله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ومن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه (3).

وبقول الكاظم عليه السلام في مكاتبة عبد الله بن صباح : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك (4).

وبقولهم عليهم السلام : ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم (5).

سهل عليك (6) الجواب عن هذه الأسئلة.

** وهنا فائدتان :

الاولى : أنه صلى الله عليه وآله حصر الامور في ثلاثة : إحداها بين رشدها ، وثانيها بين غيها ، وثالثها ما ليس هذا ولا ذاك وسماها شبهة ، فعلم من ذلك أن كل ما ليس بيقيني حتى الظني شبهة.

الفائدة الثانية : أنه في كلامهم عليهم السلام وقع إطلاق الجاهل على غير القاطع بالحكم سواء كان شاكا أو ظانا ، والجاهل بهذا المعنى يجب عليه التوقف. ووقع إطلاقه على الغافل الذاهل ذهنه عن تصور المسألة. والجاهل بالمعنى الأخير لا يجب عليه الاحتياط ، وإلا لزم تكليف الغافل.

وقد وردت في هذا المعنى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام

Halaman 335

Fawaid Madaniyya | Usul