428

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

مسألة [١٨٦]: سئلت عمّا إذا ثبت على رجل حقّ ببلدٍ ليس فيها سجن، واحتيج إلى نقله للسجن ببلدٍ آخر، هل يجوز أم لا؟

فأجبت: بأنّ الظاهر جوازه إلى مسافة العدوى(١)، لأنّه يحضر منها قبل ثبوت الحقّ، فما ظنّك بعد ثبوته! ولا يتقيد الحبس بها بأن يكون في محل ولايته - كالتغريب في الزنا - إلى غير محل ولايته، وفي الثاني نظر، ويحتمل جواز السجن ببلدٍ أخرى ولو زاد على مسافة العدوى، لما أشرنا إليه من ثبوت الحقّ، والله أعلم.

مسألة [١٨٧]: وردت عليّ من حصن كَيْفا(٢)، ملخّصها أنّه ثبت عند حاكم شرعي لامرأةٍ يقال لها زينب ثلث دارٍ معروفةٍ مشاعاً، وحكم به، ثمّ اتصل ذلك بقاضٍ آخر، وأفرز القاضي الثاني الثلث لها بالقسمة بطريقه الشرعيّ، وتسلمته، ثمّ باعته لزيدٍ مثلاً، وتسلّمه، وأقام بذلك بيّنةً عند قاضٍ ثالث، وطلب منه تسجيل ذلك، فقال: (حتى تقيم شروطياً(٣) لكتابة ذلك)، ثمّ عاد إليه بعد أيام يطلب التسجيل بذلك، فقال له القاضي: (قد ثبت الثلث المذكور لغيرك، وحكمت له به)، فقال له: (كيف حكمت عليّ بغير حضوري وقد أقمتُ بيّنتي عندك) فقال له القاضي: (أنت أقررت عندي أنّ الملك أولاً كان هبة)، فأنكر

(١) وهي المسافة المعتبرة بحيث لو خرج الرجل بُكرةً أمكنه الرجوع إلى أهله ليلا. (النووي، روضة الطالبين ٢٩٥/١١، والشربيني، مغني المحتاج ٤١١/٤).

(٢) قال ياقوت الحموي: (حصن كَيْفا، ويقال: كَيْبا، وأظنها أرمنية، وهي بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر، وهي كانت ذات جانبين وعلى دجلتها قنطرة لم أرَ في البلاد التي رأيتها أعظم منها). معجم البلدان ٢٦٥/٢.

(٣) في الأصل: (شروطاً).

426