426

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

مسألة [١٨٣]: سئلت عمّا إذا قارض زيد عمرواً، ثمّ أوصى زيد إلى خالد، فلمّا مات زيد وكّل وصية خالد بكراً في قبض المخلّف عن زيد، فقبض بعض ذلك، ثم ادّعى عمرو العامل على خالد الوصي أنّه صار إليه من مال القراض ثلاث زكائب(١) من الفلفل، وزكيبتان أرزّاً وسكّراً على يد بكر وكيله، فأجاب بأنّ بكراً سلّم له ذلك وغيره لكن من المال الذي للموصي مع عمرو(٢)، فسُئل بكر عن ذلك، فصدّق العامل في أنّه وصل له منه ذلك الذي ادّعى به، والباقي من عمرو(٣)، وتسلّم ذلك خالد، وصدّق خالد على تسلّمه، فجعل القاضي قول بكر شهادةً على خالد، واستحلف عمرواً يميناً على ذلك، فحلفه، فهل ما فعله هذا القاضي صحيح، أو يكتفى بقول بكر في ذلك، ولا يحتاج معه إلى يمين عمرو؟

فأجبت: بأنّ ما فعله هذا القاضي غير صحيح، فلا وجه لإقامة بكرٍ شاهداً في هذا يحلف معه عمرو، بل بكر هو المصدّق في ذلك، ولا التفات إلى قول الوصي، فإنّه لا علم له بذلك، والقابض له هو العالم به، ولا يحتاج إلى حلف عمرو مع اعتراف بکر بذلك، وكيف يحلف عمرو مع اعتراف بكر به! وكيف يشهد بكر على نفسه! إنّما هو أمين مقبول القول، وإذا تسلّم الوصيّ من مال موصيه قدراً معلوماً على يد وكيله الذي تعاطى قبْضَ ذلك ممن هو عليه وإقباضه

(١) زكائب: جمع زكيبة، قال في القاموس المحيط: الزكيبة: شبه الجُوالق، مصرية. اهـ. والجُوالق هي الأوعية. وفي المعجم الوسيط أنها: بمعنى الغرارة، مصرية. (الفيروز آبادي، القاموس المحيط ص١٢١، و١١٢٦، ود. أنيس إبراهيم وآخرون، المعجم الوسيط). والمقصود بها الكيس الكبير الذي يوضع فيه الطین ونحوه.

(٢) تحرفت في الأصل إلى (عامر).

(٣) تحرفت في النسختين إلى: (عامر).

424