وتعالى أعلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
* * *
[١٢٥] مسألة
فِيما يُشْتَغَلُ بِه عَقِيبَ الصلواتِ المفروضةِ وغيرِها، هلِ الذِّكرُ أفضلُ أم تلاوةُ القرآن أفضل؟
وهل الدُّعاء أفضلُ أم التلاوةُ عقبها؟
وهل الخلافُ مطَّردٌ في كلِّ موطنٍ وَرَدَ الذِّكرُ فيه أو يختصُّ ذلك بالطّواف؟
وهل على فاعل ذلك جُناحٌ وينبغي أن يُنْكَرَ عليه في اشتغالِهِ بالتلاوة عَقِبَ الصلوات أم لا؟
* الجواب:
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ الذِّكرُ المشروع عَقِيبَ الصلواتِ ممَّا كان النَّبِيّ ﷺ يواظِبُ عليه أو أمَرَ به وحثَّ عليه أفضلُ من تلاوةِ القرآن عقبها، كما قِيلَ بمثله في الطَّواف.
وتلاوةُ القرآن أفضلُ من الأذكارِ المطلقةِ ومن الدُّعاء أيضاً، ومطلقُ الذِّكر أفضلُ في الاشتغال بِهِ من مطلق الدعاءِ، للحديثِ المرويِّ عن النَّبِيّ ﷺ أن الله سبحانه وتعالى قال: ((مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ))(١).
(١) الحديث بهذا اللفظ أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١١١)، =