407

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk

ثمَّ لا بدَّ وأن يكونَ ذلك مُخصَّصاً بحالةِ الورع والاحتياطِ كما تقدَّم في حِنْثِ النَّاسي والجاهل، إذا لا يَمنعُ فقيهٌ من الرجوعِ في مثلٍ ذلك أصلاً(١).

والذي صرَّحَ به الفقهاءُ في مشهورِ كتبِهِم جوازُ الانتقالِ في آحادِ المسائلِ والعملِ فيها بخلافِ مذهبٍ إمامِهِ [ز: ٨٣/ ب] الذي يُقلِّدُ مذهبَه إذا لم يكن ذلك على وجِهِ تَتَبُع الرُّخَصِ، وقولهم أولى(٢) بالانِّباع، وشبَّهوا ذلك بالأعمى الذي اشَتَبهتْ عليه أواني ماءٍ وثياب تَنْجَّسَ بعضُها؛ إذا قلنا ليسَ له أن يجتهدَ فيها بل يقلِّدَ بصيراً مجتهداً فإنه يجوزُ له أن يقلِّدَ في الأواني واحداً وفي الثياب آخرَ، ولا منعَ من ذلك.

* الفصل الرابع: في بقيّةِ الجوابِ عمَّا في السؤالِ

فقوله: ((إنَّ فاعلَ ذلك هل يَخرُجُ به عن تبعيَّةِ إمامِهِ الذي التزم مذهبه، والانتسابَ إلیه؟))، وهذا له اعتباران:

أحدهما: فيما يَصدُقُ الاسمُ عليه بأنه متابعة، وذلك [ظ: ٤٩ / ب] يكفي من حيث اللغة بالمتابعة في التقليدِ من المسائلِ، وأما من حيثُ العرفُ فلا بدَّ أن يكون مشهوراً بالاقتداءِ به ومتابعتِهِ في غالبٍ مذهبه، ولا يضرُّهُ المخالفةُ في بعضِها إذا لم يشتهر ذلك.

وثانيهما: في استحقاقِ ما وُقِفَ على المنتسبِ إلى مذهبٍ ذلك

(١) كلمة: ((أصلاً)) زيادة من ((ظ)).

(٢) عبارة: ((وقولهم أولى)) ساقطة من الأصل، مثبتة من (ظ)).

406