396

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk

وقد أثنى النَّبِيُّ ﷺ على فقهِهِ في غيرِ ما حديثٍ، فكيفَ يُظَنُّ به ذلك؟

فأما الحديثُ الذي رواه البزار في مسنده عَنْ مُعَاذِ بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ سُلَيْمٌ أنه أَتَى النبيَّ ﷺ فَشَكَى إليه تَطويلَ مُعاذٍ لهم، فَقَالَ له النَّبِيُّ ﷺ: ((يَا مُعَاذُ [بْنَ جَبَلٍ] لاَ تَكُنْ فَتَّانًا، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِكَ(١)))(٢).

(١) وللحديث تتمة تبين استشهاد الرجل في أحد.

(٢) أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (١٥ / ٢٩٥) رقم (٢٠٥٧٧)، قال في ((مجمع الزوائد» (٢/ ٧٢): ((رواه أحمد، ومعاذ بن رفاعة لم يُدرِكِ الرجلَ الذي من بني سَلِمَة لأنه استشهد بأحد، ومعاذ تابعي))، قلت: ومحل الإشكال والإنكار في هذا الحديث الجملة الأخيرة: ((إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِكَ))، وإلا فقد صحت القصة من طريق آخر عن جابر ، أخرجها البخاري في الأذان، باب (٦٣): من شكا إمامه إذا طول، رقم (٧٠٥)، ومسلم في الصلاة، باب (٣٦): القراءة في العشاء، رقم (٤٦٥)، ولفظه كما عند مسلم: عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: ((كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العِشَاءَ ثُمَّ أَتَّى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ، فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ، فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ يَا فُلاَنُ؟ قَالَ: لاَ وَاللَّهِ وَلَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلْأُخْبِرَنَّهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ العِشَاءَ ثُمَّ أَتَى فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟! اقْرَأْ بِكَذَا وَاقْرَأْ بِكَذَا))

396