رواه الإمام الشَّافِعِيّ(١) رضى الله عنه وقال فيه [ز: ٨٠/ ب]: ((هذا حديث [ثابت] لا أعلم حديثاً يروى من طريقٍ واحدٍ أثبتَ من هذا [ظ: ٤٧ / ب] ولا أوثق رجالاً))(٢).
وكذلك صحَّحَهُ بهذا اللفظِ غيرُ الشَّافِعِيّ أيضاً(٣).
وهذا هو اللائقُ بفقهِ معاذٍ رضي الله تعالى عنه؛ إذ لا يُظَنُّ به(٤) أنه كانَ يَتركُ الفريضةَ خلفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ﴿ وفي مسجدِهِ الذي تُضاعُفُ فيه الصلواتُ ثُمَّ يُصلِّيها في مسجدِ قومه.
وأيضاً فلم يكنْ يخالفُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في قوله: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلَّا المَكْتُوبَةُ))(٥) فيصليَ النافلةَ خلفَ النَّبِيِّ لَّهِ وقد أقيمتْ صلاةُ الفريضة.
(١) في ((الأم)) (٢/ ٣٤٦)، وهو في (( الشَّافِعِيّ)) ص (٥٧)، وأخرجه الدارقطني في سننه (١ / ٥٩٦) رقم (١٠٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٨٦) رقم (٤٨٨٤)، وفي ((قة السنن والآثار)) (٢ / ٣٦٥) رقم (١٤٧٥).
(٢) نقل هذا عن الشَّافِعيّ البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) في الموضع السابق، وعزاه إلى رواية حرملة عن الشَّافِعيّ.
(٣) قال في ((فتح الباري)) (٢ / ٢٥٤): ((وهو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح))، ورد فيه على من طعن في الحديث فليراجع.
(٤) في الأصل: ((فيه)) والمثبت من ((ظ)) وهو أولى.
(٥) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب (٩): كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، رقم (٧١٠).