187

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk

الموقوف عليهنَّ أوّلاً إلى أولادهنَّ فيبعد أن يُدخِلَ بَني البناتِ ويَحرِمَ بناتِ البنین.

وأيضاً فالذي قاله الأصحاب: أنَّ لفظَ البنينَ لا يتناول البناتِ، والأبناءُ أعمُّ من لفظ البنين، فدخولهنَّ فيه على وجهِ التغليب للذكور(١) عند قيام القرائن أولى من قصرِ لفظِ الأولادِ(٢) في غير موضع على الذكور، لا سيما مع استعمالِ الكاتبِ له أوَّلاً في ذلكَ.

وأما قوله آخِراً: ((فإذا انقرض أولادُ الذكورِ)) فلا اعتبارَ به لأنَّ الوقفَ ليس مقصوراً على أولادِ الذكورِ فقط؛ بل صرَّحَ فيه بدخول أولادِ البنات، فلم يبق له متعلَّقٌ صحيحٌ، وكأنَّه أرادَ أولادَ المذكورِ كما قال قبل ذلكَ فسقطت الميم منه؛ لا سيما وكتاب (ز: ٢٦ / ب] الوقف کان انمحی ثُمَّ أُعِيدَ عليه.

وإذا ثبت دخولُ الإناثِ فيه فيكونُ الوقفُ بين الجميع لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ عملاً بقول الواقفِ أوّلاً وآخِراً عندَ انقراضٍ نسلِ العتيقِ الموقوفِ عليه ثانياً؛ فإنَّ ذلك قرينةٌ في اعتبارِ ذلك في كلِّ طبقة، والله سبحانه أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وحسبنا الله ونعم الوكيل

(١) في الأصل: ((للذكر))، والمثبت من ((ظ)) وهو الأنسب.

(٢) في الأصل: ((الأفراد))، والمثبت من ((ظ)) وهو الصواب

186