208

Perbezaan Antara Sekte-sekte

الفرق بين الفرق

Penerbit

دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٧٧

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iran
الله تَعَالَى جسما حَيا يَصح مِنْهُ الِاعْتِبَار وَزَعَمُوا أَنه لَو بَدَأَ بِخلق الجمادات لم يكن حكيما وَزَادُوا فى هَذِه الْبِدْعَة على الْقَدَرِيَّة فى قَوْلهَا لَا بُد من أَن يكون فى الْخلق من يَصح مِنْهُ الِاعْتِبَار وَلَيْسَ بِوَاجِب أَن يكون اول الْخلق حَيا يَصح مِنْهُ الِاعْتِبَار وَقد ردوا ببدعتهم هَذِه الاخبار الصَّحِيحَة فى أَن أول شىء خلقه تَعَالَى اللَّوْح والقلم ثمَّ أجْرى الْقَلَم على اللَّوْح بِمَا هُوَ كَائِن الى يَوْم الْقِيَامَة وَقَالُوا لَو خلق الله تَعَالَى الْخلق وَكَانَ فى معلومه انه لَا يُؤمن بِهِ اُحْدُ مِنْهُم لَكَانَ خلقه إيَّاهُم عَبَثا وانما حسن مِنْهُ خلق جَمِيعهم لعلمه بأيمان بَعضهم وَقَالَ أهل السّنة لَو خلق الْكَفَرَة دون الْمُؤمنِينَ اَوْ خلق الْمُؤمنِينَ دون الْكَفَرَة جَازَ وَلم يقْدَح ذَلِك فى حكمته وَزَعَمت الكرامية أَنه لَا يجوز فى حِكْمَة الله تَعَالَى احترام الطِّفْل الذى يعلم أَنه إِن ابقاه الى زمَان بُلُوغه آمن وَلَا احترام الْكَافِر الذى لَو ابقاه الى مُدَّة آمن إِلَّا أَن يكون فى احترامه إِيَّاه قبل وَقت ايمانه صَلَاح لغيره ويلزمهم على هَذَا القَوْل ان يكون الله تَعَالَى انما احترام إِبْرَاهِيم بن النبى ﷺ قبل بُلُوغه لانه علم انه لَو أبقاه لم يُؤمن وفى هَذَا قدح مِنْهُم فى كل من مَاتَ من ذرارى الانبياء طفْلا وَمن جهالاتهم فى بَاب النُّبُوَّة والرسالة قَوْلهم بِأَن النُّبُوَّة والرسالة صفتان حالتان فى النبى

1 / 209