207

Perbezaan Antara Sekte-sekte

الفرق بين الفرق

Penerbit

دار الآفاق الجديدة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٧٧

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iran
وَهَذِه الْعبارَات السخيفة لائقة بمذهبه السخيف ثمَّ انه مَعَ أَصْحَابه تكلمُوا فى مقدورات الله تَعَالَى فزعموا انه لَا يقدر الا على الْحَوَادِث الَّتِي تحدث فى ذَاته من ارادته وأقواله وادراكاته وملاقاته لما يلاقيه فاما الْمَخْلُوقَات من اجسام الْعَالم وأعراضها فَلَيْسَ شىء مِنْهَا مَقْدُورًا لله تَعَالَى وَلم يكن الله تَعَالَى قَادِرًا على شىء مِنْهَا مَعَ كَونهَا مخلوقة وانما خلق كل مَخْلُوق من الْعَالم بقوله كن لَا بقدرته وَهَذِه بِدعَة لم يسْبقُوا اليها لَان النَّاس قبلهم اخْتلفُوا فى مقدورات الله تَعَالَى على مَذَاهِب أهل السّنة وَالْجَمَاعَة كل مَخْلُوق كَانَ مَقْدُورًا لله تَعَالَى قبل حُدُوثه وَهُوَ مُحدث جَمِيع الْحَوَادِث بقدرته وَزعم معمر أَن الاجسام كلهَا كَانَت مقدورة لَهُ قبل أَن خلقهَا وَلَيْسَت الاعراض مخلوقة لَهُ وَلَا مقدورة لَهُ وَقَالَ اكثر الْمُعْتَزلَة ان الاجسام والالوان والطعوم والروائح وَسَائِر أَجنَاس الاعراض كَانَت مقدورة لله تَعَالَى وانما امْتَنعُوا من وَصفه بِالْقُدْرَةِ على مقدورت غَيره وَقَالَت الْجَهْمِية الْحَوَادِث كلهَا مقدورة لله تَعَالَى وَلَا قَادر وَلَا فَاعل غَيره وَمَا قَالَ أحد قبل الكرامية باختصاص قدرَة الاله بحوادث تحدث فى ذَاته بزعمهم تَعَالَى الله عَن قَوْلهم علوا كَبِيرا ثمَّ انهم تكلمُوا فى بَاب التَّعْدِيل والتحوير بعجائب مِنْهَا قَوْلهم يجب ان يكون اول شىء خلقه

1 / 208