وروينا في كتاب "فضائل الشام" (١) للرَّبعي، من حديث واثلة بن الأسقع مرفوعًا: "ستكون دمشق في آخر الزمان أكثر المدن أهلا، وهي لأهلها معقل، وأكثره أبدالًا، وأكثره مساجد، وأكثره زهادًا، وأكثره مالًا وأكثره رجالًا، وأقله رجالًا وأقله كفارًا".
وذكر حديثًا طويلًا لا يصح، إسناده واه.
ومن حديث مكحول (٢) عن عبد الله بن سلام قال: "دمشق معقل الناس في آخر الزمان من الملاحم".
ومن حديث هشام بن عمار (٣) قال: سمعت من رفع الحديث إِلَى وهب بن منبه سمع ابن (عباس) (٤) سمع النبي ﷺ يقول: "اجتمع الكفار يتشاورون في أمري -فَقَالَ رسول الله ﷺ: -يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها: دمشق حتى آتي الموضع -مستغاث الأنبياء- حيث قَتَلَ ابن آدم آخاه، فأسأل الله أن يهلك قومي، فأتى جبربل فَقَالَ: يا محمد، ائت بعض جبال مكة فاسأل الله أن يهلك قومي فأتى جبريل، فَقَالَ: يا محمد ائت بعض جبال مكة، فأو [إِلَى] (٥) بعض غاراتها؛ فإنها معقلك من قومك".
هذا منكر جدًّا، ولا يدري ممن سمعه هشام بن عمار.
وذكر أبو القاسم الدمشقي الحافظ (٦) بإسناد له عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عمرو بن جابر الحضرمي، قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: من سكن دمشق نجا، فقلت: عن رسول الله ﷺ قال: أفعن رأي
(١) فضائل الشام برقم (٧٦).
(٢) فضائل الشام برقم (٨٥).
(٣) فضائل الشام برقم (٩٩).
(٤) في الأصل: "عياش"، والتصويب من تاريخ دمشق.
(٥) ليست في الأصل، واستدركتها من تاريخ دمشق.
(٦) في "تاريخ دمشق" (١/ ٢٣١).
3 / 259
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار