ومعقلهم من الدجال بيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء.
و[...] (١) مشهور بالكذب والوضع، ولا يصح هذا الحديث من هذا الوجه.
وقد رُوي من وجوه أخر مرسلة.
رواه الوليد بن مسلم، حدثنا [حفص] (٢) بن غيلان [أبو مُعَيد] (٣) عن حسان بن عطية، قال ذكر رسول الله ﷺ كيف تجوز الأعداء أمته من بلد إِلَى [بلد] (٤).
فقالوا: يا رسول الله، هل من شيء به قال نعم الغوطة، مدينة يقال لها: دمشق، فسطاطهم ومعقلهم من الملاحم، لا ينالهم عدو إلا منها، قال حفص: يقول: لا ينالهم عدو لهم إلا منها من الأمة، وهو يوم دخلها عبد الله بن علي بجنوده.
وروى ابن أبي خيثمة (٥) بإسناده عن يحيى بن جابر الطائي أن رسول الله ﷺ قال: "للمسلمين ثلاثة معاقل؛ فمعقلهم من الملاحم: دمشق، ومعقلهم من الدجال: بيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج: الطور".
وقد رُوي هذا عن كعب من قوله، قال: معقل المسلمين من الملاحم دمشق، ومعقلهم من الدجال نهر أبي قطرس (٦) وفي رواية عن كعب قال: "الأردن، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور".
وقال الأوزاعي: بلغني أن بالشام واديًا يقال له: الغوطة فيه مدينة يقال لها:
(١) بياض بالأصل.
(٢) في الأصل: "جعفر" والتصويب من تاريخ دمشق.
(٣) في الأصل: "أبو معبد" والتصويب من التقريب، وهي كنية حفص بن غيلان.
(٤) بياض بالأصل، واستدركتها من تاريخ دمشق.
(٥) ومن طريقه ابن عساكر (١/ ٢٢٩).
(٦) قال في القاموس المحيط: فطرس، بالضم رجل، ومنه نهر فطرس، ويقال: أبي فطرس قرب الرملة، مخرجه من جبل قرب نابلس.
3 / 258
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار